نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 250
بابويه [1] عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : كلَّما فات بالليل فاقضه بالنهار قال اللَّه تبارك وتعالى « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » يعني أنّه يقضى الرجل ما فاته بالليل بالنهار وما فاته بالنهار بالليل ، وإلى ذلك يذهب أكثر الأصحاب ويؤيّد أنّ في ذلك مبادرة إلى فعل الطاعة ، ومسارعة إلى الخير فيكون مندوبا إليه . وقال ابن الجنيد : المستحبّ أن يقضى ما فاته الليل بالليل ، وما فاته النهار بالنهار إلى أن يزيد زوال الشمس ثمانية أقدام على زوال يومها محتجّا بصحيحة معاوية بن عمّار [2] قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل قلت : أقضى وترين في ليلة ؟ فقال : نعم اقض وترا أبدا ، والحقّ أنّ قول ابن الجنيد غير بعيد . ودلالة الآية على ما قالوه غير واضحة لاحتمال ما تقدّم من الوجوه ، والخبر الَّذي رواه ابن بابويه غير واضح الصحّة ، وحمل الأمر في الرواية الصحيحة على الإباحة بعيد ، وادّعى العلَّامة كونه للندب ليس أولى من الإباحة لا يخفى ما فيه . إذ الندب أقرب إلى الوجوب من الإباحة فمع تعذّر الوجوب يحمل على الندب ، فلا نسلَّم أنّ غير ذلك ينافي المبادرة . فتأمّل . السادسة : « فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ » [3] .
[1] رواه في الفقيه ج 1 ص 315 بالرقم 1328 وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف ، وانظر أيضا جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 95 الرقم 813 . [2] رواه في الكافي باب تقديم النوافل وتأخيرها الحديث الثالث ، وهو في المرآة ج 3 ص 172 ، ورواه عن الكليني في التهذيب ج 2 ص 162 بالرقم 368 وبطريق آخر في ج 3 ص 168 الرقم 368 ورواه في منتقى الجمان ج 2 ص 58 . [3] التوبة 5 .
250
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 250