نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 197
دلالة على وجوبهما في الصلاة . وقيل : المراد إخضعوا للَّه وخرّوا له سجّدا ففيها دلالة على الأمر بالسجدة عند تلاوتها وقد استحبّها الشافعي هنا ، ويؤيّده ما رواه عقبة بن عامر [1] قال قلت : يا رسول اللَّه في سورة الحجّ سجدة [ سجدتان خ ل ] قال : نعم من لم يسجدها فلا يقرأها [ لم يسجدهما فلا يقرأهما خ ل ] وفي استفادة ذلك من الآية بعد ، والخبر غير واضح الصحّة ، ومن ثمّ ذهب أبو حنيفة إلى عدم كون المراد بها سجدة التلاوة بل المراد سجدة الصلاة لأنّه قرنها بالركوع وهو يقتضي كونها سجدة صلاة لا سجدة تلاوة ، ولكن المشهور بين أصحابنا استحباب سجدة التلاوة عندها ، وفي أخبارهم دلالة عليه ، وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى . « واعْبُدُوا رَبَّكُمْ » بسائر ما تعبّدكم به من العبادة ومقتضاه وجوبها إلَّا ما أخرجه الدليل . « وافْعَلُوا الْخَيْرَ » وتحرّوا ما هو خير وأصلح ممّا تأتون وتذرون كنوافل العبادات
[1] الحديث أخرجه أبو داود ج 2 ص 79 ط مطبعة السعادة 1369 بالرقم 1402 والترمذي ج 2 ص 370 والحاكم ج 1 ص 221 و 2 ص 390 من المستدرك وحكاه في نيل الأوطار ج 3 ص 103 عن أحمد والدارقطني أيضا ، وحكى الحديث في كنز العرفان ج 1 ص 126 وزبدة البيان ص 81 والمعتبر ط 1318 ص 200 ، ولفظ أبى داود قلت : يا رسول اللَّه أفي سورة الحج سجدتان . قال : نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما ، وكذا في البيهقي ، وفي بعض المصادر قلت : يا رسول اللَّه أفضلت سورة الحج بسجدتين . إلخ . وتكلم كثير من الحفاظ في الحديث لأن في سنده ابن لهيعة ومشرح بن هاعان وألخ الحاكم في ج 2 ص 390 من المستدرك على تصحيحه . ثم مشرح على وزن منبر بالحاء المهملة ، والصحيح في ضبط هاعان كما عليه المحققون تقديم الهاء على العين وضبطه كذلك في ميزان الاعتدال ج 4 ص 117 الرقم 8549 والقاموس لغة ( ش ر ح ) وحققه أحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي والعجب من محمد محي الدين عبد الحميد مع تضلعه في الفن لم يتفطن غلط ضبط نسخة أبى داود ولعله غره ما في ضبط اللسان لغة ( ش ر ح ) بتقديم العين على الهاء وكذا في المغني لمحمد طاهر بهامش التقريب ص 372 والصحيح هو الأول .
197
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 197