نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 180
الأعم وهو الانتفاع أولى لئلَّا يلزم الإجمال أو الترجيح بلا مرجّح . إذ لا قرينة على الخصوص بالنسبة إلى بعض الأفعال دون بعض ، وإذا كان مطلق الانتفاع بالميتة حراما لزم من ذلك تحريم لبس جلدها ، واستعماله في الصلاة وغيرها ولأنّ جميع ذلك داخل في الانتفاع ، وقد يقال : لا نسلَّم عدم القرينة على الخصوص إنّما ذلك إذا لم يتبادر الذهن إلى معنى من المعاني بخصوصه ، والمتبادر من تحريم الميتة تحريم أكلها كما في تحريم الدم ولحم الخنزير . فينصرف النهي إليه ، ويتعلَّق به وحدة الحكم فلا يتمّ المطلوب ، ويؤيّده ما روي الجمهور عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله إنّما حرّم من الميتة أكلها [1] وعلى الأوّل فالتحريم لا يدلّ على النجاسة ، ويؤيّده تعلَّقه هنا بالاستقسام بالأزلام ولا نجاسة فيها ظاهرا ، وعلى هذا فما قاله بعضهم : من أنّ الحكم بتحريم جميع الانتفاعات يستلزم الحكم بنجاستها نظرا إلى أنّه لو كان طاهرا لانتفع به وهو باطل مدفوع بما بيّناه ، ويؤيّده تعلَّق التحريم بالخمر ولا نجاسة فيها عند بعضهم نعم النجاسة في الميتة ثابتة بالإجماع وتظافر الروايات [2] عن أصحاب العصمة عليهم السلام بذلك ، وفي حكم الميتة ما أبين من حيّ ، ويؤيّده قوله : ما أبين من حيّ فهو ميّت [3] وإنّما يتحقّق النجاسة في الأجزاء الَّتي تحلَّها الحياة منها ، ولو لم تحلَّها الحياة لم ينجس بالموت ، وهو طاهر ، ويعتبر كونها من ذي النفس فلو كانت من غيره لم تنجس . ثمّ إنّ أصحابنا مجمعون على
[1] انظر المنتقى بشرح نيل الأوطار ج 1 ص 72 وفيه رواه الجماعة ، وانظر أيضا سنن البيهقي ج 2 ص 15 و 23 . [2] انظر تعاليقنا على كنز العرفان ج 1 ص 101 و 102 . [3] لم أظفر على الحديث بهذا اللفظ نعم مضمونه موجود في الأحاديث انظر الوسائل الباب 24 من أبواب الصيد وإن ما قطعت الحبالة فهو ميتة والباب 31 من أبواب الأطعمة وأن أليات الغنم تقطع وهي أحياء ميتة ، ومستدرك الوسائل ج 3 ص 69 عن دعائم الإسلام بلفظ ما قطع من الحيوان ، وفي لفظ آخر كل شيء سقط من حي فهو ميت ، واللفظ في أحاديث أهل السنة ، ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة انظر الرقم 7961 من الجامع الصغير في ج 5 ص 461 من الفيض القدير والرقم 1052 ج 6 ص 139 كنز العمال عن أحمد والترمذي وأبى داود والمستدرك والطبراني في الكبير وفي الرقم 1051 من الكنز عن الحلية : كل شيء قطع من الحي فهو ميت ، وفي لفظ للمستدرك ج 4 ص 239 ما قطع من حي فهو ميت .
180
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 180