responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 113


منها بعيدة إلَّا أن يقال : ظاهر الأمر الوجوب ، فمقتضى الآية وجوب النظافة مطلقا خرج منه غير الطهارة الشرعيّة لعدم وجوبها إجماعا فيبقى الوجوب مخصوصا بها . فتأمّل .
« والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » [1] أي خصّ الرجز بوجوب الهجر ويكون الحصر إضافيّا ويحتمل أن يكون التقديم لا للحصر بل لوجه آخر ، والرجز إمّا الصنم والمراد الثبات على هجره فإنّه صلى اللَّه عليه وآله كان بريئا منه لم يزل ولا يزال أو المراد كسره وإهانته مهما أمكن ، ويجوز أن يكون الخطاب عامّا للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله ولجميع أمّته ، واكتفى بذكره كما يكتفى في الأوامر بالرؤساء عن جميع الرعيّة : أي لا تعبدوا الأصنام بل لا تعظَّموها وأهجروها وإمّا العذاب والمراد وجوب الاجتناب عن موجبه وما يؤدّى إليه كالشرك وعبادة الأصنام وغيرها من المآثم والمعاصي . وقيل : إنّه بالضمّ الصنم ، وبالكسر العذاب . قال في القاموس : الرجز بالكسر والضمّ القذر ، وعبادة الأوثان والعذاب أو الشرك ، وعلى الأوّل يكون مناسبا لقوله : وثيابك فطهّر : أي طهّرها للصلاة واجتنب عبادة الأوثان ويناسبه قوله : وربّك فكبّر بناء على أنّ المراد بها تكبير الصلاة كما سيجيء . وقيل :
معناه جانب الفعل القبيح والخلق الذميم . وقيل : معناه اخرج حبّ الدنيا من قلبك لأنّه رأس كلّ خطيئة كما ورد في الحديث [2] .



[1] قرء عاصم في رواية حفص عنه والرجز في هذه الآية بالضم ، وفي سائر القرآن بكسر الراء ، وقرأ الباقون من السبعة وعاصم في رواية أبي بكر بالكسر ، وقرأ أبو جعفر ويعقوب وسهل وابن محيصن والحسن ومجاهد وعكرمة بالضم ، والظاهر أنهما بمعنى واحد كالذكر والذكر .
[2] حديث حب الدنيا رأس كل خطيئة أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بالرقم 3662 ص 368 ج 3 فيض القدير عن البيهقي في شعب الايمان عن الحسن مرسلا ، وجعل عليه رمز الضعف ، وعن البيهقي نفسه أنه لا أصل للحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقيل : إنه من كلام الحكماء ، وعن ابن تيمية أنه من قول : جندب البجلي ، وعن ابن أبى الدنيا أنه من كلام مالك بن دينار ، وعن أبى نعيم في ترجمة سفيان أنه من كلام عيسى ، وعن الديلمي أنه من كلام على عليه السلام .

113

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست