نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 11
إسم الكتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ( عدد الصفحات : 386)
ذلك : إنّه لا يجوز أن يكون في كلام اللَّه تعالى وكلام نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله تناقض وتضادّ ، وقد قال تعالى « إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » [1] وقال « بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » [2] وقال « وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ » [3] وقال « فيه تبيان لكلّ شيء » وقال « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » [4] فكيف يجوز أن يصفه بأنّه عربيّ مبين ، وأنّه بلسان قومه ، وأنّه بيان للناس ولا يفهم بظاهره شيء ، وهل ذلك إلَّا وصف له باللغز [5] والمعمّى [6] الَّذي لا يفهم المراد به إلَّا بعد تفسيره ؟ وذلك منزّه عن القرآن ، وقد مدح اللَّه تعالى أقواما على استخراج معاني القرآن فقال « لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » [7] وقال تعالى في قوم يذمّهم حيث لم يتدبّروا القرآن ولم يتفكَّروا في معانيه « أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » [8] وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي فبيّن أنّ الكتاب حجّة كما أنّ العترة حجّة ، وكيف يكون حجّة ما لا يفهم
[1] الزخرف - 3 [2] الشعراء - 195 . [3] إبراهيم - 4 . [4] الأنعام - 38 . [5] في اللسان ( ل غ ز ) ص 405 ج 5 ط بيروت اللغز واللغز واللغز : ما الغز من كلام فشبه معناه مثل قول الشاعر : ولما رأيت النسر عن ابن داية . أراد بالنسر الشيب شبهه به لبياضه ، وشبه الشباب بابن داية ، وهو الغراب الأسود لان شعر الشباب أسود ، واللغز من الكلام الملبس ، وقد ألغز في كلامه يلغز إلغازا إذا ورد فيه وعرض ليخفى . [6] قال في اللسان ص 100 ج 15 ط بيروت : التعمية ، أن تلبس على الإنسان شيئا فتلبسه عليه تلبيسا ، وعميت معنى البيت تعمية ، ومنه المعمى من الشعر . [7] النساء - 83 . [8] محمد - 24 .
11
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 11