responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدارك العروة نویسنده : الشيخ يوسف الخراساني الحائري    جلد : 1  صفحه : 253


الى السيد المرتضى ( قده ) في الناصريات ، والحلي في السرائر فإنه قال : لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدى ذلك الى ان الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه ، وذلك يشق فدل على ان الماء الوارد على النجاسة لا يعتبر فيه القلة والكثرة كما تعتبر فيما ترد عليه النجاسة .
وقال محمد بن إدريس : وما قوي في نفس السيد هو الصحيح المستمر على أصل المذهب ، وفتاوي الأصحاب ، وقد استدل له مضافا الى استدلال السيد بقاعدة الطهارة بعد دعوى انه ليس لنا دليل عام يثبت انفعال الماء مطلقا حتى المفاهيم فإنها مجملة ، والقدر المتيقن غير مثل الفرض .
وفيه : ما لا يخفى . أما الجواب عن دليل السيد : فبما تقدم من ان مقتضى الأدلة هو نجاسة الماء المستعمل في إزالة الخبث ، والقدر المتفق على ان الماء النجس لا يطهر هو ما كان نجسا قبل استعماله في الخبث ، لا ما كان نجاسته من ناحية المحل المغسول به .
وأما الجواب عن استدلاله الأخير : فهو ان السيد ( قده ) قد اعترف بعموم انفعال الماء القليل ، وادعي التخصيص بما ذكره ، مضافا الى ان العموم أو عدمه لا يضره ولا ينفعه ، لأن كون الماء واردا ، أو مورودا من أحوال الفرد لا من أفراد العام والمضر بحاله هو إثبات العموم الاحوالي ، لا العموم الأفرادي .
والانصاف انه لا إجمال من هذه الجهة في الأدلة ، لأن كيفية الانفعال موكولة الى ما هو مركوز في أذهان المتشرعة ، وهم لا يفرقون بين الكيفيتين .

253

نام کتاب : مدارك العروة نویسنده : الشيخ يوسف الخراساني الحائري    جلد : 1  صفحه : 253
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست