« من قال لا آله الا اللَّه محمد رسول اللَّه ( ص ) فهو مسلم » و « قاتلوهم حتى يقولوا لا آله الا اللَّه » . وبالجملة ان الصبيان إذا قدروا على الاستدلال وفهموا أدلة وجود الواجب والتوحيد يمكن ان يجب ذلك عليهم ، لأن دليل وجوب المعرفة عقلي ولا استثناء في الأدلة العقلية . فما في الجواهر من انه كالاجتهاد في مقابلة المقطوع به نصا وفتوى من رفع القلم ما لا يخفى فيه ، فان الظاهر من حديث رفع القلم - ولو بحسب القرائن الخارجية ومناسبة الحكم والموضوع - هو رفع قلم التكليف الذي وضعه الشارع بما هو شارع على البالغين عن غير البالغين لا ما لا يكون من مجعولات الشارع ، كما ان مقتضى الامتنان والتسهيل والتحقيق على غير البالغين هو خصوص دفع التكاليف الإلزامية ، لا المستحبات التي لا كلفة في تشريعها عليه أصلا . واما عباداته من الصوم والصلاة ونحوهما فالظاهر انها صحيحة شرعية كما عليه المشهور ، والدليل على ما قلنا الأخبار الكثيرة الواردة في الصلات والصوم والحج وغيرها ، فان ظاهرها الشرعية من غير فرق بين الواجبات والمستحبات بل لا يبعد ان تكون خطابات المستحبات شاملة للصبي أيضا ، فإن قوله عليه السلام « من زار الحسين عليه السلام فله كذا » مثلا لا قصور لإطلاقه ولا دليل على تقييده ، إذ القدر المعلوم من رفع القلم هو رفع التكاليف الواجبة كما ذكرنا ، وهو لا ينافي ثبوت الاستحباب . ففي الأحكام الإلزامية - وان كانت الخطابات من حيث ارادة الوجوب منها غير شاملة - الا أن الأخبار المشار إليها دالة