بالجهل وحملا له على خلاف ما انزل اللَّه تعالى ، كما ذكرنا ذلك في مسألة عدم جواز نقض حكم الحاكم إلا في هذه الصورة التي كانت معلومة المخالفة للواقع لا للحجة . ( واما القسم الثاني ) الذي لم يكن معلوم المخالفة للواقع بل كان معلوم المخالفة للطريق الى الواقع وهي الحجة الظاهرية ، فالحق هو لزوم الجواب على حسب رأي مجتهد السائل لأنه الحجة له وعليه ، لا رأي المسؤول عنه أو رأي مفتيه لعدم كونه حجة له على الفرض ، فيكون رأي مجتهد السائل في صورة مخالفته للواقع عذرا له ، وأما في صورة مصادفته للواقع فيكون الواقع منجزا عليه . فلو أخذ برأي المسؤول عنه وكان مخالفا للواقع فلا عذر له في ترك التكليف المنجز لعدم كون رأي المسؤول عنه حجة له كما هو المفروض في المقام ، كما ذكرنا نظير ذلك في مسألة عدم جواز نقض حكم الحاكم وان كان مخالفا للطريق الى الواقع ، وهي فتوى مجتهد آخر لا مخالفا لنفس الواقع عن علم بتي . فتحصل ان جواب العالم المسؤول عنه عن مسألة السائل برأيه أو رأي مقلده في هذه الصورة في غاية الإشكال . هذا كله في الصورة الأولى التي كان تقليد السائل فيها صحيحا ، واما في الصورة الثانية التي لم يكن مقلدا أصلا أو كان تقليده فاسدا فلا إشكال في جواز الجواب عن رأي مجتهد جاز تقليده في الحال وان كان هو نفس المسؤول عنه ، بل لعله كان واجبا عليه من باب لزوم إرشاد الجاهل . كما ان العامي إذا لم يفهم معنى التقليد أو لم يكن ملتفتا الى التقليد أصلا وجب على العالم إرشاده ،