الى من اختص حجية ظنه به ، وقضية مقدمات الانسداد اختصاص حجية الظن بمن جرت في حقه دون غيره - الى آخره . ووجه جوازه هو ما ذكره بعض من علق عليها وهو الموافق للحق ، وهو انه ( أولا ) ان وجوب التقليد على من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد ليس من المسائل التقليدية بل هو مما يحكم به العقل ، بل الفطرة تحكم بالرجوع الى من يراه عالما بهذه الصناعة وهو في هذا المقام لا يدري كون هذا قائلا بحجية الظن من باب الانسداد أم لا إذ عرفان هذه الخصوصية مختص بالعالم بهذه الصناعة ، فاللازم عليه في مقام التقليد ما يحكم به عقله وهو ليس الا من يعرفه عالما ، والقول بالجواز أو عدم الجواز في الرجوع الى هذا المجتهد لا ينفع للمقلد ، ولا ينبغي التأمل في ان العقل الحاكم بالتقليد يحكم للمقلد بالرجوع الى هذا القسم من المجتهد ، إذ لا يعرف الخصوصية عقله ، وان فرضنا التفات المقلد وشك في جواز تقليده فعقله يحكم بالرجوع الى المتيقن من افراده ، فالنزاع في هذه المسألة نزاع علمي غير نافع للمقلد . ( وثانيا ) ان العالم الانسدادي عالم بموارد قيام الحجة مطلقا على الاحكام فيكون من رجوع الجاهل الى العالم . وبتقرير آخر : ان الاحكام الواقعية المشتركة بين الكل لا تنجز الا بعد قيام الحجة عليها - سواء كانت الحجة عقلية أو شرعية قطعية أو ظنية - وبعد قيام الحجة عليها فهو عالم بتنجزها والمقلد جاهل به فيرجع الى العالم بتنجزها ، ومعنى التنجز هو صحة العقوبة عليها مع المصادقة وكونه عذرا مع المخالفة . فتحصل ان المقام من رجوع الجاهل الى العالم ، وان لم يجوز التقليد في المقام