انه لا فرق بين القسمين في ان كل قسم منهما ينقسم الى قسمين ، ينعزل بموت الحاكم في أحدهما ؛ ويبقى بعد موته في القسم الآخر في كل منهما . توضيح ذلك : انه في مقام الثبوت يمكن ان يوكل المجتهد زيدا مثلا من قبل نفسه ، ويمكن ان يجعله وكيلا عن الامام ( ع ) كما ان له النصب من قبل نفسه أو من قبل الامام ( ع ) إمكانا ، فعلى الأول منهما ينعزل كل منهما بموت الحاكم وإن كان منصوبه متوليا منه ، فإن ولاية المتولي فرع ولاية الحاكم فإذا زال الأصل بالموت زال الفرع . هذا كله في مقام الثبوت ، وأما في مقام الإثبات ، فيمكن ان يكون وكيلا أو منصوبا من قبل الامام ( ع ) فلا ينعزل ، ويمكن ان يكون من قبل الحاكم فينعزل ، والمتيقن هو الثاني ولا دليل يدل على الأول . فالمرجع - بعد الشك - هو أصالة عدم ترتب الأثر إلا ان يقوم إجماع على خلاف ذلك ، كما حكى صاحب الجواهر في كتاب القضاء عن الإيضاح نفى الخلاف عن عدم انعزال الأولياء بموت الحاكم . قال في ( هر ) : ان تم إجماعا فهو ذاك والا كان المتجه ما ذكرناه من الانعزال . هذا ، ويمكن دفع الإيراد المزبور ( أما أولا ) فلأن المستفاد من النصوص - بحسب ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة - أن منصب القضاء وما يتبعه منصب نيابي ، فجميع الوظائف التي يؤديها القاضي من التوكيل والنصب وغير ذلك يؤديه نيابة عن الامام ( ع ) فمنصوبه منصوب الامام ( ع ) ، وان لم يقصد كونه نائبا عن الإمام أو عن نفسه ، ولازم ذلك عدم البطلان بالموت . ( واما ثانيا ) فبما ذكرنا قبل ذكر الإيراد من التفرقة بين جعل الوكالة