responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدارك الأحكام نویسنده : السيد محمد العاملي    جلد : 1  صفحه : 4


إليه وإنفاق هذه المهلة اليسيرة عليه ، هذا وإن الله يقول في كتابه المكنون : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [1] .
وكما أن كتاب شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام من مصنفات الإمام المحقق ، والنحرير المدقق ، أفضل المتقدمين والمتأخرين نجم الملة والدين - سقى الله ضريحه مياه الرضوان ورفع قدره في فراديس الجنان - من أشرف الكتب الفقهية وأحسن المصنفات الفرعية ، لما فيه من التنبيهات الجليلة الجلية ، والتلويحات الدقيقة الخفية كذلك شرحه للمولى الأعظم والإمام المعظم قدوة العلماء الراسخين وأفضل المتأخرين جدي العلامة الشهيد الثاني - قدس الله نفسه الزكية وأفاض على تربته المراحم الربانية - كتاب جليل الشأن ، رفيع المكان ، لم ير مثله في كتب الأولين ، ولم تسمح بما يدانيه أفكار المتأخرين ولذلك تداولته الفضلاء في جميع الأمصار واشتهر بينهم اشتهار الشمس في رابعة النهار .
غير أنه - قدس سره - سلك في أوائله مسلك الاختصار فبقيت رموز تلك المحال مستورة على حالها ومخفيات كنوزها لم يظفر ناظر بمحالها ، فالتمس مني بعض إخواني في الدين أن أفضل ما أجمله واستوفي ما أهمله فاستخرت الله تعالى وبادرت إلى مقتضى إرادته خوفا من الإخلال بمفترض إجابته .
وكان غاية مقصودي في هذا التعليق إنما هو تحرير المسائل الشرعية ، واستخراجها من أدلتها التفصيلية ، معرضا عن تطويل المقال بما يرد على العبارات من القيل والقال ، راجيا من الله تعالى حسن التوفيق وإصابة الحق بالتحقيق .



[1] الذاريات : ( 56 ) . ( 2 ) في " م " : أوله .

4

نام کتاب : مدارك الأحكام نویسنده : السيد محمد العاملي    جلد : 1  صفحه : 4
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست