نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 331
ومن المعلوم أنهم يريدون المؤنة التي تخص الغلات ، فلو صرفت المؤنة لشيء منها ولزرع آخر ليس فيه الزكاة ، فلا بد من ملاحظة مالها من النصيب من تلك المؤنة ، وحينئذ يشكل الأمر بالإضافة إلى التبن والنماءات الحاصلة في النخل والكرم ، فان المؤنة تصرف في ذلك ، وكون الداعي من صرفها هو تحصيل الغلة لا يوجب تغيير الواقع ، فإنه قد حصل في قبال المؤنة شيء له الماليّة ولو بأي داع كان . وعلى هذا فامّا أن تقسط المؤنة على التبن والحنطة مثلا ، أو يقال : إن المؤنة تصرف في إثبات العلف ، والحنطة أمر يتولد من ذلك العلف فان وفي العلف بعد صيرورته تبنا لجميع المؤنة فهو ، وإلا فيستثنى الزائد من نفس الحنطة . ولعلّ الأوفق بالقاعدة وبالاحتياط هو الثاني . وعلى كل فممّا استدل به على المشهور : 1 - أصالة عدم ثبوت الحق فيما يقابل المؤنة ، وأصل البراءة عن وجوب تزكيته . وأنت خبير بان التمسك بذلك إنما يتم لو ثبتت المناقشات التي ذكرناها في أدلَّة القائلين بعدم الاستثناء حتى ظهور الروايات المثبتة للزكاة بنحو الإطلاق والعموم . 2 - ما عن ( المعتبر ) و ( المنتهى ) من التمسك بقاعدة لا ضرر . وأجيب عنه : تارة بأنه لا يكون هناك ضرر بعد بقاء تسعة أعشار ، وهي تزيد على خسارة المؤنة وفيه : أولا - ربّما تكون المؤنة بمقدار تمام الحاصل ، أو بمقدار الباقي بعد العشر . وثانيا - ان الضرر بتداركه لا يخرج عن حقيقته وإطلاق لا ضرر يعم المتدارك منه وغيره . وأجيب أيضا بأن إيجاب الزكاة هو حكم قد تعلَّق بما هو نقص مالي وضرر ، ولا يعقل أن يشمله لا ضرر فان ما يقتضي
331
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 331