نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 312
الأمر الثالث : ما ذكره في الوسائل في الباب التاسع عشر من زكاة الغلات من الروايات الدالة على الخرص ، لكن كلها في خرص التمر لا البسر ، وذلك عبارة عن جعل الخرص بدلا عن المكيال والأصوع ، فلا يتم الاستدلال بشيء منها على قول المشهور : مضافا إلى أنها في النخل فقط دون الكرم . واما ما ذكره بعض من الإجماع على جواز الخرص فغاية ما يمكن القول به لأجله هو كفاية الخرص عن التكليف بالكيل أو الوزن ، فإنّه دليل لبّى يقتصر على متيقّنة على تقدير الاستدلال به . فتلخّص : أنه لا دليل على قول المشهور ، والحق ما ذكره المحقق ( قده ) . هذا وقد يقال : ان الزكاة لو كان وجوبها مقصورا في التعلَّق على التمر والزبيب دون البسر والحصرم لزم منه ضياعها ، لان الناس يحتالون بجعل الرطب والعنب دبسا أو خلا أو غير ذلك ، ويجرى على ذلك البيع ونحوه . وفيه : أولا - ليس الأمر كذلك نوعا لأنّهم يتجرون بالتمر والزبيب ، ويستفيدون منهما حتى بعد إخراج الزكاة أكثر مما يستفيدونه من البسر والحصرم . وثانيا : ليس ذلك بأزيد من صياغة الدرهم والدينار حليا أو غيره فرارا عن الزكاة . وثالثا : لو تم الدليل على عدم جواز الاحتيال والبيع ، ونحو ذلك فغايته وجوب إبقاء البسر والحصرم ، وعدم جواز إتلافهما الا بالتضمين نظير ما قدمناه من عدم الجواز في الدرهم والدينار بمجرد دخول الشهر الثاني عشر ، وإن لم يتم الحول . والحاصل : ان ما ذكره غير واحد من ان الخرص لأجل الاستيمان لدى
312
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 312