responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 47


وجهه ، لما قدّمناه من مزيد علمه ، ودقائق مستنبطاته ، ومن ثمّ قال أبو بكر : ( عليّ عترة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) أي الَّذين حثّ على التمسّك بهم ، فخصّه لما قلنا ، وكذلك خصّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما مرّ يوم غدير خم ) [1] انتهى .
ومن ينظر في هذه العبارات يجد أنّ ابن حجر أوّلا : يؤكَّد تواتر هذا الحديث وعدم تطرّق الشكّ أو الشبهة إلى صدوره عن النبيّ الكريم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فهو مرويّ عن نيف وعشرين صحابيّا .
وثانيا : نجد أنّه ينفي ما يمكن أن يشتبه من وجود التنافي في الرواية ، حيث إنّه نقل عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّم في مواطن متعدّدة .
وثالثا : نرى أنّه يؤكَّد بأن هؤلاء الَّذين وقع الحثّ على التمسّك بهم هم العارفون بكتاب اللَّه ، وسنّة نبيّه ، وأنّهم هم الَّذين يصحّ القول فيهم : أنّهم لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، وأنّهم قد تميّزوا بذلك عن بقية العلماء ، ويستدلّ على ذلك بآية التطهير : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * مضافا إلى ما استدلّ به من الأحاديث .
ورابعا : أنّه استدلّ بهذا الحديث الشريف على وجود الحجّة القائم عجّل اللَّه تعالى فرجه ، وأنّه لا بدّ من وجود متأهّل منهم للتمسّك به إلى يوم القيامة ، كما أنّ الكتاب العزيز لا بدّ من بقائه إلى يوم القيامة .
وخامسا : أنّه ذكر أشخاصهم ، وعيّنهم في آخر كلامه ، حيث أنّه لا يصلح لهذا الأمر غيرهم ، فيتعين أن يكونوا هم المقصودين بهذا الحديث وأمثاله ممّا صدر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : ( ثمّ إنّ أحقّ من يتمسّك به منهم إمامهم وعالمهم . . إلخ ) .



[1] الصواعق المحرقة : 150 ، وما بعدها .

47

نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست