نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 240
في ملك الخمس والزكاة - على ما تقدّم - وقلنا إن المالك هو طبيعي الفقير أو طبيعي السيّد مثلا لا المجموع ولا كلّ واحد منهم . 3 - ويحتمل أن يكون المراد هو الطبيعي على نحو الانحلال ، يعني أن يكون المراد كلّ واحد منهم : * ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ ) * أي كلّ من صدق عليه أنّه ولي الميت ووارث الميت فقد جعلنا له سلطانا ، فالحقّ قائم بكل واحد واحد منهم بلا توقّف على ثبوته للآخر يعني لا يتوقف ثبوت الحقّ لهذا على ثبوته للآخر ، بل كلّ واحد منهم ولي وله حقّ القصاص . الظاهر من الآية المباركة هو المحتمل الأخير ، لأن الحكم طبعا ينحل بانحلال موضوعه : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) * كلّ من يصدق عليه أنّه ولي للميت ووارث للميت فقد جعلنا له سلطانا فكلّ فرد من أفراد الموضوع يكون هذا الحكم ثابتا له . وأمّا احتمال أن يكون المراد بالولي هو الطبيعي وأن يكون إسقاط واحد منهم موجبا لسقوط حقّ الجميع ، أو أن يكون ثابتا للمجموع بما هو مجموع أيضا يكون إسقاط واحد منهم موجبا لسقوط حقّ الجميع ، لأنّ الحقّ واحد وثابت للمجموع ، فإذا فرضنا أنّ أحد الورثة أسقط حقّه يسقط حقّ الباقين لا محالة . هذا بعيد في نفسه ومناف لحكمة جعل القصاص ، فإن جعل القصاص إنّما هو من جهة حفظ الحياة : * ( ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ ) * [1] . إذا فرضنا أنّه قائم بالمجموع أو أنّه قائم بالطبيعي فللقاتل أن يتوصّل إلى دفع القصاص عن نفسه بإغراء بعض الورثة وإرضائهم بإعطاء مال أو بغير مال فيعفو