نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 235
أحدا فقتله ، القتل ينسب إليه لا محالة ، فإن الحيوان أو الصبي غير المميّز أو المجنون لا إرادة لهم حقيقة ، والفعل فعل الآمر . ففي مثل هذه الصور يكون ممنوعا من الإرث لأنّه قاتل حقيقة والقاتل لا يرث . وأمّا إذا صدر القتل من فاعل مختار غير هذا الشخص وإنّما هو أمره به ، أمر شخصا ليقتل زيدا ، فقال : أقتله ، فامتثل المأمور فقتله ، فالقتل وإن كان ينسب إلى الآمر فيقال : إن الآمر قتله كما هو الحال في السلاطين وغيرهم من الآمرين ينسب القتل إليهم ولكن النسبة مجازية . المباشر للقتل شخص آخر وهذا آمر ، ففي مثل ذلك لا يكون ممنوعا من الإرث لأنّه ليس بقاتل حقيقة . فلو فرضنا أن الابن أمر شخصا بقتل والده فقتله لا مانع من إرث الابن لأنّه ليس بقاتل حقيقة ، وإنّما القاتل هو المباشر ، والقتل المجازي ليس موضوعا للحكم . نعم هو مؤاخذ بذلك لأن التسبيب إلى قتل الغير محرم لا محالة وحكمه - كما نطقت به الروايات المعتبرة [1] - أن الآمر يحبس إلى أن يموت فحكمه الحبس الأبدي ، وإلَّا فليس بممنوع عن الإرث لأنّه ليس بقاتل حقيقة . نعم هناك رواية معتبرة [2] وقد عمل بها جماعة ولا مانع من العمل بها أن المولى والعبد مستثنى من ذلك ، فلو فرضنا أن المولى أمر عبده بقتل أحد فقتله العبد يكون القاتل هو المولى الآمر ، وإن كان العبد عاقلا مختارا ثبت هذا بتعبّد شرعي
[1] راجع الوسائل 29 : 45 باب 13 من أبواب قصاص النفس ، ح 1 ، فقد روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل [ فقتله ] فقال : « يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتّى يموت » . [2] الوسائل 29 : 47 باب 14 من أبواب قصاص النفس ، ح 1 . روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله قال : فقال : « يقتل السيّد به » .
235
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 235