نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 229
للميت إذا كان مدينا ، فلو فرضنا أن المقتول مدين ليس للوارث أن يتنازل عن حقّ القصاص وعن الدية معا ، فلو تنازل وعفى عن القصاص وعن الدية يكون بالنسبة إلى الدية ضامنا ، فيستكشف من هذا أن الدية ملك للميت ومال الميت ينتقل منه إلى الوارث ، وإلَّا فما معنى الضمان لو كانت الدية حقّ الوارث وقد فرضنا أنّه عفى عما هو ملك له . فالضمان لا يتصوّر إلَّا بأن يكون مالا للميت فينتقل منه إليهم ، فلو كان دين طبعا لا ينتقل إلى الوارث لأن الإرث إنّما هو بعد الدين : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * . فيستفاد من هذه الروايات أن الدية إنّما هي للميت وتنتقل منه إلى وارثه . ولا مانع من ملك الميت حيث أنّ الملكية أمر اعتباري - كما ذكرنا غير مرة - فلا مانع من فرض أن يكون الميت مالكا ، كما هو الحال فيما إذا نصب شبكة لصيد السمك ومات وبعد موته دخلت سمكة في شبكته يعتبر هذا ملكا للميت ، وبعده ينتقل إلى الورثة ، فالملكية أمر اعتباري يكون قائما بالحي وبالميت ، بل يكون قائما بالجمادات أيضا كملك المسجد يقف شيئا للمسجد فيكون المسجد مالكا أو غير ذلك ، وتمام الكلام في محله . إذا فالصحيح الدية تعتبر ملكا للميت على جميع التقادير في القتل العمدي والخطأي بقسميه ومنه تنتقل إلى ورثته . نعم في القتل العمدي لا يجب على الولي أخذ الدية فلهم حقّ القصاص - ولو فرضنا أن المقتول مدين - فإن الدية إنّما هي في مرتبة متأخرة ، والثابت في القتل العمدي هو القصاص ، فلو اقتص الوارث ولم يقبل الدية لا يضمن شيئا للغرماء .
229
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 229