نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 217
وصيف أو وصيفة . ومنها : صحيحة سليمان بن خالد [1] أيضا ورد فيها ذلك : أن أحدا ضرب امرأة فألقت ما في بطنها ميتا فشكت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال زوجها : إنّه فعل كذا وألقى ما في بطنها ، فقال الضارب : إنّه لم يصح ولم يهل وما استبش ومثله يطل ، فأجاب صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما تقدّم : إنّك رجل سجّاعة فقضى فيه رقبة . فهذه الروايات تعارض ما تقدّم من أن الدية أربعون أو ستّون دينارا . فلو كانت هذه الروايات واردة في خصوص العلقة والمضغة لأمكن القول بأن المعارضة بين هذه الصحاح ومعتبرة ظريف معارضة من جهة الإطلاق ، فإن كلا منهما ظاهر في الوجوب المطلق والإطلاق يقتضى الوجوب التعييني ، فيجمع بينهما برفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر ، فتكون النتيجة التخيير بين أربعين وغرّة ، أو بين ستّين وغرة ، لأنّ مقتضى معتبرة ظريف أنّ الواجب هو أربعون دينارا أو ستّون دينارا على التعيين . ومقتضى هذه الصحاح الواجب هو غرّة على التعيين . فيرفع اليد عن ظهور كل منهما بنص الآخر ، فينتج أن الواجب هو التخيير . ولكن لا يمكن الالتزام بذلك ، فإن مورد هذه الصحاح ليس خصوص العلقة والمضغة بل هو مطلق الجنين ولا سيما التعبير بقوله : ( وألقته ميتا ) فإن كلمة ( ميت ) ظاهرة فيما كان ولجته الروح ، فالروايات تكون مطلقة من هذه الجهة أنّه ألقت ما في بطنها بالضرب ليس مقيدا بخصوص العلقة أو المضغة - وإن كان الشيخ قدّس سرّه حمل هذه الروايات على ذلك إلَّا أنّه لا موجب لهذا الحمل أصلا - فإذا كانت الروايات
[1] الوسائل 29 : 319 باب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 4 .
217
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 217