نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 144
إنّما هو في فرض موت المرتد حقيقة - على ما صرح به في الجواهر وغير الجواهر - يعني بعد موت المرتد من يرثه ؟ وليس الكلام في من يرثه حال حياته ، فإن إرثه حال حياته حكمه واضح وخارج عن محل الكلام . أمّا لو فرضنا أن المرتد الفطري بقي ولم يقتل إمّا لفراره أو لغير ذلك من الموانع - كما في زماننا هذا حيث لا يمكن قتله - فبقي حيّا واكتسب أموالا ثمّ مات بعد ذلك فمن يرثه بعد موته ؟ المشهور بينهم على ما نسب إليهم أن توبته لا تقبل حتّى في غير ما ذكر من الأحكام المتقدّمة ، فلا يحكم بطهارته بعد التوبة ، ولا يجوز تزويجه بامرأة مسلمة سواء زوجته الأولى أو غيرها من النساء ، ولا يملك أي شئ ، لأنّه ميّت ليس له أن يتملك ملكا جديدا . هذا ما نسب إلى المشهور . وخالف في ذلك جماعة فقالوا بأن توبته تقبل في غير الأحكام المذكورة واقعا بينه وبين اللَّه تعالى ، بل ظاهرا أيضا ويترتب على توبته كلّ ما يترتب على المسلم من الأحكام وإن كان يجب قتله وتبين زوجته ، وتوزع على الورثة تركته ، أمّا غير ذلك من الأحكام فهي تترتب على توبته . اختار ذلك جماعة من المحققين منهم صاحب العروة قدّس سرّه - على ما تقدّم في كتاب الطهارة - فحكم بأن توبته تقبل واقعا بل ظاهرا ، فيترتب على ذلك طهارة بدنه وملكه لكسبه الجديد وغير ذلك من الأحكام . [1] وممن صرح بذلك الشهيد قدّس سرّه في ( الروضة ) في باب الحدود ، فذكر أن الأقوى قبول توبته وأنّه يملك بعد ذلك ملكا جديدا ويحكم بصحة معاملاته ، وصحة