responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 238


ولَّاد الحنّاط [1] ففي هذه الصحيحة صرّح بأن الإمام مخيّر بين أمرين : بين أن يقتله قصاصا ، وبين أن يأخذ الدية منه ويضعها في بيت مال المسلمين ، لأن جنايته على بيت مال المسلمين ، فلو فرضنا أنّه كان جانيا ولم يكن له مال فيجب على الإمام أن يؤدي من بيت مال المسلمين ، فكما أن جنايته في بيت المال ديته أيضا توضع في بيت المال ، وليس للإمام العفو مجانا بلا دية .
فهذه الصحيحة واضحة الدلالة على الحكم ، والظاهر أنّه لا إشكال في المسألة ، وأن الإمام ليس حاله حال الولي ، الولي إنّما يأخذ الدية لنفسه لا للمسلمين ، فله أن يعفو بلا مال ، وأمّا الإمام فليس له أن يعفو بلا مال ، بل إمّا أن يقتصّ ، وإمّا أن يأخذ الدية فيضعها في بيت المال فليس له العفو مجانا .
التحقيق في من هو ولي الدم :
ثمّ إن حقّ القصاص هو حقّ لكلّ من هو ولي للميت يثبت لجميعهم ولكلّ واحد منهم ، فلو فرضنا أن أحد الورثة عفى لا يسقط حقّ الباقين في القصاص .
وهذه المسألة محل خلاف شديد بينهم ، فقد قال بكلّ من القولين جماعة كثيرون ، وادعيت الشهرة على كلّ من القولين ، بل ادعي الإجماع على ذلك .



[1] الوسائل 29 : 124 باب 60 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 . عن أبي ولَّاد الحناط قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما [ عمدا ] فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلَّا أولياء من أهل الذمة من قرابته ، فقال : « على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته [ دينه ] الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل وإن شاء عفى ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين » ، قلت : فإن عفى عنه الإمام قال : فقال : « إنّما هو حقّ جميع المسلمين وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو » .

238

نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست