نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 113
الكلام في العول إذا فرضنا أن الفروض زادت على التركة كما إذا فرضنا أنّ امرأة تركت بنتا واحدة وأبوين وزوجا ، فللبنت النصف ، ولكل من الأبوين السدس ، وللزوج الربع ، فطبعا هذه الفروض تزيد على التركة ، لأن المال الواحد لا يمكن تقسيمه على نصف وسدسين وربع لأن نصف سدس يكون هنا زائدا على التركة . وهكذا إذا فرضنا بنتين وأبوين وزوج ، فللبنتين الثلثان وللأبوين الثلث فهذا مجموع التركة ويبقى ربع الزوج زائد على التركة لا محالة . فالفروض تزيد على التركة كلما كان هناك زوج أو زوجة الزوج يأخذ الربع والزوجة تأخذ الثمن . وعلى كلّ حال إذا زادت الفروض على التركة كما في المثال المتقدّم ، البنتان لهما الثلثان والأبوان لهما الثلث فهذا تمام المال ، فأين يكون ربع الزوج ؟ ففي مثل ذلك ذهب مخالفونا إلى العول [1] وأن النقيصة تقع على الجميع بنسبة
[1] قال الدكتور وهبة الزحيلي : ( العول لغة : الجور والظلم وتجاوز الحدّ ، واصطلاحا : زيادة في السهام ونقص في الانصباء ) . وقال في مشروعيته : ( أوّل من حكم بالعول : عمر بن الخطاب ( رض ) فقد وقعت في عهده مسألة ضاق أصلها عن فروضها ، وهي : زوج وأختان ، أو زوج وأمّ وأخت ، فشاور الصحابة فيها ، فأشار العباس أو زيد بن ثابت إلى العول ، وقال : ( أعيلوا الفرائض ) فأقره عمر على ذلك وقضى به ، وتابعه الصحابة عليه ، ولم ينكره إلَّا ابن عباس بعد وفاة عمر ، فسأله رجل عما يصنع بالفريضة إذا عالت ، فقال : أدخل النقص على من هو أسوأ حالا ، وهن البنات والأخوات فإنّهن ينقلن من فرض مقدّر إلى فرض غير مقدر ، وقال : هلَّا تجتمعون حتّى نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين ، إن الذي أحصى رمل عالج لم يجعل في مال نصفين وثلثا ) [ راجع الفقه الحنبلي الميسر 3 : 442 . ومستدرك الحاكم 4 : 340 . وسنن البيهقي 6 : 253 . وأحكام القرآن للجصاص 3 : 22 . ]
113
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 113