نام کتاب : مجمع الفائدة نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 23
السنة مطلقا ، فحضر وتناظر مع العلامة في الإمامة فأثبت العلامة مدعاه بالبراهين والأدلة القاطعة ، وظهر ذلك للحاضرين بحيث لم يبق موضع للشك فقال الخواجة نظام الدين عبد الملك : قوة هذه الأدلة في غاية الظهور أما إن السلف حيث سلكوا طريقا ، والخلف لأجل الجام العوام ودفع تفرقة الاسلام اسبلوا السكوت عن زلل أولئك ، ومن المناسب عدم هتك ذلك الستر ! " . ( 1 ) وقال صاحب الحدائق في اللؤلؤة - بعد ذكره العلامة وإطرائه - : ومن لطائفه أنه ناظر أهل الخلاف في مجلس السلطان محمد خدابنده أنار الله برهانه وبعد اتمام المناظرة وبيان حقيقة مذهب الإمامية الاثني عشرية ، خطب الشيخ قدس سره خطبة بليغة مشتملة على حمد الله والصلاة على رسوله والأئمة عليهم السلام ، فلما استمع ذلك السيد الموصلي الذي كان من جملة المنكوبين بالمناظرة ، قال : ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الأنبياء ، فقرأ الشيخ في جوابه بلا انقطاع الكلام : " الذين إذا أصبتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ( 2 ) " فقال الموصلي - على طريق المكابرة - : ما المصيبة التي أصابتهم حتى أنهم يستوجبون بها الصلاة ؟ فقال الشيخ : من أشنع المصائب وأشدها أن حصل من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال ، على آل رسول الملك المتعال ، فاستضحك الحاضرون وتعجبوا من بداهة آية الله في العالمين " ( 3 ) أدبه وشعره : يظهر مما كبته المترجمون للشيخ الإمام ، أن له أدبا جيدا ، وقريضا ( 4 ) حسنا ،
1 - أعيان الشيعة ج 24 ص 291 . 2 - البقرة - 156 - 157 3 - عن مقدمة إحقاق الحق ص 42 . 4 - القريض : المقروض الشعر لأنه اقتطاع من الكلام
23
نام کتاب : مجمع الفائدة نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 23