responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجمع الفائدة نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 15


يوسف بن المطهر الحلي عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم ، كان آية في الذكاء ، شرح مختصر ابن الحاجب شرحا جيدا ، سهل المأخذ ، غاية في الايضاح ، و اشتهرت تصانيفه في حياته ، وهو الذي رد عليه الشيخ تقي الدين بن تيمية في كتابه المعروف ب‌ " الرد على الرافضي " وكان ابن المطهر مشتهر الذكر وأحسن الأخلاق ، ولما بلغه بعض كتاب ابن تيمية ، قال : لو كان يفهم ما أقول أجبته " ( 1 ) ولقد وهم ابن حجر إذ عبر عن العلامة ب‌ " الحسين " مع أن اسمه " الحسن " من دون خلاف كما وهم أيضا في موضع آخر من كتابه إذ قال : " يوسف بن الحسن ابن المطهر الرافضي المشهور كان رأس الشيعة في زمانه " ( 2 ) إذا جعل اسم الوالد موضع الولد والصحيح : حسن بن يوسف .
ولعل العلامة الحلي رضوان الله عليه ثاني رجلين لم يعهد لهما بين علماء الإمامية مثل في عصر الغيبة الكبرى ، أولهما شيخ الطائفة الطوسي ، وأبرز ما اشترك فيه هذان العلمان - من خصائص - هو هذه الموسوعية الفريدة التي جعل كلا من هذين العلمين على رأس مرحلة جديدة من تاريخ الفكر الشيعي ، وكما أن ريادة ( 3 ) الشيخ الطوسي وإمامته الفذة للفكر الإمامي تجلت في ركود حركة الاجتهاد في مدرسة الشيعة لمدة قرن من الزمن تقريبا ، نظرا لما كان يحتله ( 4 ) الشيخ في نفوس العلماء من قدسية واحترام جعلت آرائه ونظرياته فوق حد النقاش والنقد في تصورهم ، كذلك ظهرت نفس المكانة للعلامة في ظاهرة أخرى ، وهي ما جرت عليه عادة الفقهاء الشيعة من الحكم على عصر ما بعد العلامة بأنه عصر جديد وتسمية الفقهاء الذين سبقوا عصر العلامة ب‌ " المتقدمين " والفقهاء الذين تأخروا عن عصر العلامة ب‌ " المتأخرين " .
ومن ظواهر هذه العظمة الفريدة التي اختص بها الإمام الحسن بن يوسف ، اشتهاره بين علماء الطائفة بألقاب كبيرة المدلول ، جليلة المضمون ، لم يعهد


1 - لسان الميزان ج 2 ص 317 ط حيدر آباد . 2 - نفس المصدر ج 6 ص 319 ط حيدر آباد . 3 - أصل الرائد الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلاء ومساقط الغيث يقال راد يرود ريدا وروادا وريادا ( مجمع ) 4 - احتل المكان وبالمكان نزله ( المنجد )

15

نام کتاب : مجمع الفائدة نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست