نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 399
قد عرفنا أن الفرسخ ثلاثة أميال ، وأن مقداره 5472 مترا ، أي خمسة كيلومترات ، وأقل من النصف . فيكون الفرسخان المشترطان للمسافة 10944 وهو حوالي أحد عشر كيلومترا . والمهم الرقم نفسه . وهو يشكل نصف قطر دائرة حول مركز أو مكان صلاة الجمعة . وإن كان الأحوط أن يكون البلد بمجموعه مركز تلك الدائرة . وأما بالمقادير الانكليزية ، فقد عرفنا ، أن الفرسخ 5280 ياردة ، فيكون الفرسخان 10560 ياردة وهذا لا يفرق في طول المسافة أو قصرها . ولعل من نافلة القول : أن نحاول استخراج مساحة هذه الدائرة بهذين النظامين ، ومحيطها ، فليس له أثر فقهي ، فنوكله إلى القاري الكريم . وهذا المقدار المختصر يكفي بعد كل الذي عرفناه في الجهة الأولى . الجهة الثالثة : في محاولة معرفة غلوة السهم المذكورة في كتاب الطهارة . غلوة السهم تعني مقدار انطلاقه أو قدر المسافة بين موقف راميه ومحل سقوط النبلة . وهذا بالطبع يختلف اختلافا غير قليل تبعا لأسباب عديدة منها : طول السيّة ومقدار تمدد الحبل المطاطي وقوة ذراع الرامي والريح فيما إذا كانت راكدة أو متحركة ، إلى جهة انطلاقه أو ضدها إلى غير ذلك . والتكليف متوجه إلى معدل السهام أو إلى السهم الشائع والمتعارف أو إلى أي شخص مع السهم الذي يستعمله . وليس هذا محل تعيين هذه الاحتمالات . وإن كان الثاني منها هو الأرجح . ومن البعيد جدا أن يسير السهم في الفضاء أكثر من خمسين مترا . والمظنون أنه يتراوح بين 30 إلى 50 مترا . فإذا أخذنا رقم 30 كانت الدائرة التي يجب فيها الفحص عن الماء عند إرادة التيمم ، وهي غلوة سهمين في الأرض السهلة من جميع الجهات . وغلوة سهم في الأرض الحزنة . فيكون قطر الدائرة غلوة أربعة سهام في الأرض السهلة وغلوة سهمين في الأرض الحزنة . فإذا اعتبرنا الغلوة 30 مترا . كان كما يلي
399
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 399