responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 145


عن سوابقهم . لأنَّ المجتمع في عصر المعصومين - عليهم السَّلام - ، كان ذا حساسية معينة ضدهم ، وكانوا يقاطعونهم ويبكِّتونهم . إلَّا أنَّ بناءهم على نجاستهم يومئذ غير ثابت .
النواصب :
والناصبي أو الناصب هو من ينصب العداوة والبغضاء لأهل البيت - عليهم السَّلام . وقد وردت الروايات مؤكدة على نجاسته . نذكر بعضا منها :
ما روي عن أبي يعفور [1] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - في حديث قال : وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام . ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم . فإنَّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإنَّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه .
ودلالة الرواية بعدة تقريبات أهمها اثنان :
التقريب الأول : النهي عن الاغتسال بالماء النازل عن جسم الناصبي .
وليس ذلك إلَّا لنجاسته ، بدلالة ارتكاز المتشرعة ولنص الرواية أيضا . ومن المعلوم أنه ماء قليل ينفعل بملاقاة النجس . ولم تكن الحنفيات موجودة يومئذ .
التقريب الثاني : إننا نعلم أنَّ الكلب في الشريعة محكوم بالنجاسة ، والرواية تصرح بذلك ، وحملها على غير النجاسة الحكمية متعذر ، لارتكاز المتشرعة الذي كان متحقِّقا يوم صدور الرواية ، وللاستصحاب القهقرى الحجة في اللغة . ومعه ، فتكون نجاسة الناصب الذي هو أنجس منه حكمية أيضا . وهذا ليس معناه أنه ( متنجس ) بل هو عين نجاسة كما أن الكلب عين نجاسة . ويؤيد ذلك ما روي عن خالد القلانسي [2] قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السَّلام - : ألقى الذمي فيصافحني . قال : امسحها بالتراب أو بالحائط . قلت : فالناصب . قال : أغسلها .



[1] الوسائل ج 1 . أبواب الماء المضاف . باب : 11 . حديث : 5 . وانظر حديث : 4 أيضا .
[2] المصدر ج 2 . أبواب النجاسات . باب : 14 . حديث : 4 .

145

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست