نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 678
وللمحجور عليه أن يوكِّل فيما له التصرّف فيه كالطلاق ، وللأب والجدّ أن يوكّلا عن الولد الصغير وكذا الوصيّ . ويصحّ الوكالة في الطلاق للغائب على المشهور حتّى ادّعى المحقّق الإجماع عليه [1] . ونقل قول عن ابن سماعة بعدم جواز التوكيل في الطلاق مطلقاً [2] والأوّل هو الأصحّ ، لصحيحة سعيد الأعرج ، ويدلّ على قول ابن سماعة رواية زرارة [3] وهي ضعيفة لا يصلح لمعارضة الصحيحة . ويصحّ الوكالة في الطلاق عن الحاضر على الأشهر الأقرب ، للصحيحة المذكورة ، مضافاً إلى عمومات الأدلّة ، وخالف فيه الشيخ حيث لم يجوّز التوكيل في الطلاق إذا كان الزوج حاضراً في بلد التوكيل وإيقاع الطلاق فيه [4] . استناداً إلى الجمع بين رواية زرارة [5] وغيرها . ورواية زرارة ضعيفة لا ينطبق على قول الشيخ ، بل على قول ابن سماعة ، والشيخ لا يقول به ، والشيخ جمع بين الروايات بحمل رواية الجواز على الغائب ورواية المنع على الحاضر ، لرواية غير دالّة على التفصيل . ولو قال : اصنع ما شئت ، دلّ الكلام على الإذن في التوكيل من حيث العموم ، وفيه خلاف للعلاّمة في التذكرة محتجّاً بأنّه إنّما يستلزم التعميم فيما يفعله بنفسه لا مطلقاً [6] . وجوابه أنّ عموم اللفظ يشمل الأمرين ، ومدلول العامّ كمدلول الخاصّ في الحجّيّة وإن اختلفا في القوّة والضعف . والمشهور أنّه يستحبّ أن يكون الوكيل له بصيرة تامّة ومعرفة باللغة الّتي يتعلّق بما وكّل فيه ، وذهب ابن البرّاج إلى وجوب ذلك [7] . وهو منقول عن ظاهر أبي الصلاح [8] .