نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 674
وإطلاق الوكالة يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب . ويقتضي أن يبيع بثمن المثل أو أزيد منه إن وجد باذل لأزيد منه ، ولو لم يوجد إلاّ مشتري بأقلّ من ثمن المثل وعلم اضطرار الموكِّل إلى البيع لم يبعد جواز البيع بالأقلّ . قالوا : ويقتضي أن يبيع بنقد البلد حالاّ . ولو أطلق الوكالة جاز للوكيل أن يبيع على زوجته وولده الكبير والصغير على الأشهر الأقرب ، وللشيخ قول بالمنع [1] . والأقرب أنّه يجوز أن يبيع على نفسه مع الإذن صريحاً أو مع وجود قرينة دالّة عليه ، فيجوز له حينئذ تولّي طرفي العقد . ولو أطلق ولم يفهم الإذن ولا عدمه فهل يكفي الإطلاق في الجواز ؟ فيه إشكال وخلاف بين الأصحاب ، فعن ظاهر أكثر المتأخّرين القول بالمنع ، وذهب بعض الأصحاب كأبي الصلاح [2] والعلاّمة في التذكرة والمختلف إلى الجواز [3] . ولو ثبت أنّ المتبادر عرفاً من قوله : بع هذا الشيء البيع على الغير كان المنع متّجهاً . وروى الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة قال : سمعت معمّر الزيّات يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك إنّي رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام أفآخذ لنفسي ممّا أبيع ؟ قال : ما احبّ لك ذلك . قال : إنّي لست أنقص لنفسي شيئاً ممّا أبيع ؟ قال : بعه من غيرك ولا تأخذ منه شيئاً ، أرأيت لو أنّ رجلا قال : لا أنقصك رطلا من دينار كيف كنت تصنع ؟ لا تقرّبه [4] . وعن خالد القلانسي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجيئني بالثوب فأعرضه فإذا أعطيت به الشيء زدت فيه وأخذته ؟ قال : لا تزده . قلت : ولم ذاك ؟ قال : أليس أنت إذا عرضته أحببت أن تعطى به أوكس من ثمنه ؟ قلت نعم ، قال : فلا تزده [5] . ودلالتهما على التحريم غير واضحة مع ضعف الإسناد .