نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 630
وللعامل عليه الاُجرة ، ولابدّ أن يكون الربح مشاعاً مشتركاً بينهما ، فلو جعل لأحدهما شيئاً معيّناً والباقي للآخر بطل عندهم ونقل الاتّفاق على ذلك . ولو قال : خذه قراضاً والربح لي لم يكن مضاربة صحيحة ، وهل يكون بضاعة بمعنى أنّ العامل لا يستحقّ على عمله اُجرة أم يكون قراضاً فاسداً ؟ المشهور الثاني . ولو شرط لغلامه حصّة معهما صحّ وإن لم يعمل الغلام ، وإن شرط لأجنبيّ وعيّن له عملا مضبوطاً صحّ ، وإلاّ قيل : إنّه فاسد ، وفيه وجه آخر . والعامل يملك حصّته من الربح بظهوره ، ولا يتوقّف على وجوده ناضّاً على الأقرب المشهور بين الأصحاب ، حتّى قال في المسالك : لا يكاد يتحقّق فيه مخالف ولا نقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه ، لكن نقل الشيخ فخر الدين عن والده أنّ في هذه المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل بأحد منها : أحدها : أنّه يملك بمجرّد الظهور . وثانيها : أنّه يملك بالإنضاض . وثالثها : أنّه إنّما يملك بالقسمة . ورابعها : أنّ القسمة كاشفة عن ملك العامل [1] . والأوّل أقرب ، لإطلاق النصوص بأنّ الربح بينهما ، ولأنّ سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد ، ويؤيّده أنّ الظاهر أنّ له مالكاً وليس غير العامل ، ويؤيّده صحيحة محمّد بن قيس عن الصادق ( عليه السلام ) « قال : قلت له : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ؟ قال : يقوّم فإن زاد درهماً واحداً عتق واستسعى في مال الرجل » [2] . وعلى تقدير الملك بالظهور كما رجّحناه ليس بملك تامّ ولا مستقرّ ، لأنّ الربح وقاية لرأس المال ، فلابدّ لاستقراره من إنضاض جميع المال أو قدر رأس المال