responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري    جلد : 1  صفحه : 583


ويدلّ على اعتبار الرشد قوله تعالى : ( فإن ءَانستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) [1] ويختبر باعتنائهم بالأفعال اللائقة بحاله من الاُمور المذكورة على وجه يدلّ على كون ذلك ينشأ عن كيفيّة راسخة .
والمشهور أنّه لا يعتبر فيه العدالة ، خلافاً للشيخ حيث ذهب إلى اعتبار ذلك في الرشد [2] نظراً إلى قوله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) [3] مع ما روي أنّ شارب الخمر سفيه [4] وروي عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( فإن ءَانستم منهم رشداً ) [5] هو أن يبلغ ذا وقار وحلم وعقل [6] .
وأكثر أهل العلم على عدم اعتبارها ، وهو أقرب ، لصدق مطلق الرشد على غير العادل ، ولقوله ( عليه السلام ) : الناس مسلّطون على أموالهم [7] خرج عنه ما خرج بالدليل ويبقى الباقي تحت العموم ، وللزوم الحرج والضيق والضرر في الجملة .
قال في المسالك : لو اعتبرت العدالة في الرشد لم يقم للمسلمين سوق ولم ينتظم للعالم حال ، لأنّ الناس إلاّ النادر منهم إمّا فاسق أو مجهول الحال ، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط [8] . وما نقل في الروايات [9] وأقوال العلماء المعاصرين للأئمّة مع عموم البلوى بالأيتام وأموالهم المنع من معاملتهم ومناكحتهم وغير ذلك بدون العدالة .
وقد ورد في النصوص الأمر بالمعاملة والمناكحة مطلقاً من غير تقييد بالعدالة .
وفي الأخبار ما يدلّ على معاملة الفسّاق وأخذ جوائز العمّال والظلمة [10] وما يدلّ



[1] النساء : 6 .
[2] المبسوط 2 : 284 .
[3] النساء : 5 .
[4] الوسائل 13 : 434 ، الباب 45 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 8 .
[5] النساء : 5 .
[6] الدرّ المنثور 2 : 435 .
[7] عوالي اللآلي 2 : 138 ، ح 383 .
[8] المسالك 4 : 149 .
[9] هذا دليل آخر على القول الثاني أي عدم اعتبار العدالة ، والظاهر أنّ كلمة « ما » في « وما نقل » نافية .
[10] الوسائل 12 : 156 الباب 51 من أبواب ما يكتسب به .

583

نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري    جلد : 1  صفحه : 583
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست