نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 578
إلى أن يوفي وبين الإيفاء بنفسه ، فإن كان ماله من جنس الحقّ أوفى به ، وإلاّ باعه . ويحلّ لصاحب الحقّ الإغلاظ له في القول مع الحاجة ، فإن أصرّ جاز للحاكم ضربه . وإن لم يكن له مال ظاهر وادّعى الإعسار ولم يصدّقه صاحب الحقّ فإن كان له بيّنة قضي بها . والظاهر أنّه يثبت بالعدلين ، وفي ثبوته بالواحد واليمين احتمال . قال في التذكرة : شرط في البيّنة أن يكونوا من أهل الخبرة الباطنة والعشرة المتقادمة وكثرة الملابسة سرّاً وجهراً وكثرة المجالسة وطول الجوار ، فإنّ الأموال قد تخفى ولا يعرف تفصيلها إلاّ بأمثال ذلك [1] . قالوا : وإن لم يكن له بيّنة وكان له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا بمعنى أنّ الدين الّذي أثبته الغريم دفع إليه في مقابلته مال كالقرض والبيع ونحوهما حبس حتّى يثبت إعساره . وفي التذكرة : إنّه إذا لم يكن له بيّنة بذلك يحلف الغرماء على عدم التلف ، فإذا حلفوا حبس ، وإذا شهدت البيّنة بتلف ماله قضي له بها وإن لم يكن الشاهد مطّلعاً على باطن أمره ، بخلاف ما لو شهدت البيّنة على الإعسار المطلق [2] . وقيل : يعتبر اليمين أيضاً في الثاني دون الأوّل [3] وفي التذكرة عكس الحكم فأثبت اليمين في الأوّل دون الثاني [4] . وأفتى في موضع آخر منها بأنّه لا يمين في الموضعين [5] . وإن لم يعلم له أصل مال وادّعى الإعسار قبلت دعواه ولا يكلّف البيّنة ، وللغرماء مطالبته باليمين . وإذا قسّم المال بين غرماء المفلّس وجب إطلاقه ، وفي زوال الحجر بمجرّد الأداء أو الحاجة إلى حكم الحاكم قولان ، ولعلّ الأقرب الأوّل .