نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 547
الإمكان شرط في الاستحقاق ؟ فيه قولان . ولو أخّر لعذر لم تبطل الشفعة . ولو اعتبرت الفوريّة لا يقدح فيها تأخيره لعذر يمنع المبادرة إليها بالمباشرة أو التوكيل ، وعدّ من هذا الباب توهّمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو توهّمه الثمن ذهباً فبان فضّة ، أو حيواناً فبان قماشاً ، وكونه محبوساً بحقّ وهو عاجز عنه وعن التوكيل . وعلى القول باعتبار الفوريّة لزم المبادرة إلى المطالبة عند العلم على وجه العادة ، والمرجع فيه إلى العرف لا المبادرة على كلّ وجه يمكن ، فيكفي مشيه إلى المشتري على الوجه المعتاد وإن قدر على الزيادة . وانتظار الصبح والصلاة عند حضور وقتها ومقدّماتها ومتعلّقاتها الواجبة والمندوبة الّتي يعتادها على الوجه المعتاد وانتظار الجماعة والرفقة مع الحاجة وزوال الحرّ والبرد المفرطين ولبس الثياب وأمثال ذلك وما يعدّ في العرف تأخيراً وتوانياً في الطلب يسقط به الشفعة . ولو علم بالشفعة مسافراً فإن قدر على السعي أو التوكيل فأهمل بطلت شفعته . قالوا : ولو عجز عنهما لم تسقط شفعته وإن لم يشهد على المطالبة ، ولا تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ، لثبوت الحقّ بالعقد . وتصرّفات المشتري في الشقص بالبيع والهبة والوقف وغيرها صحيحة ، لوقوعه في ملكه ، لكن لا يبطل شيء من ذلك حقّ الشفعة ، فلو باع المشتري كان للشفيع الأخذ بالشفعة ، فله فسخ البيع والأخذ من المشتري الأوّل ، وله أن يأخذ من الثاني . ولو وقفه المشتري أو جعله مسجداً فللشفيع أخذه بالشفعة وإزالة ذلك كلّه . قالوا : والشفيع يأخذ من المشتري ودركه عليه ولا يأخذ من البائع ، ولو طالب والشقص في يد البائع فله أخذه من البائع ، والمشهور أنّه لا يكلّف المشتري القبض من البائع مع امتناعه وإن التمس ذلك الشفيع ، وليس للشفيع فسخ البيع ، ولو نوى الفسخ والأخذ من البائع لم يصحّ . ولو انهدم المبيع أو غاب فإن كان ذلك بفعل المشتري قبل مطالبة الشفيع بالشفعة ولا يحصل معه تلف شيء من العين فالمشهور أنّ الشفيع بالخيار بين الأخذ بكلّ الثمن وبين الترك . وآلات البناء المنفصلة بالانهدام للشفيع ، ولا ضمان
547
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 547