نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 492
إطلاق الرواية محمول على التقييد في الخبر السابق ، ويحتمل أن يكون المراد في الخبر الاختلاف في حال عدم الافتراق . وفي المسألة أقوال غير ما ذكر لا تعويل عليها . ولو وقع النزاع بعد تلف المبيع في يد البائع فالعقد ينفسخ ، وليس للنزاع أثر ظاهر إن لم يقبض البائع الثمن ، ولو قبضه كان كالدين في ذمّته أو الأمانة عنده ، فيقدّم قوله حينئذ ، وموضع الخلاف ما لو كان الثمن في الذمّة . فلو كان الاختلاف في تعيين الثمن كما لو قال البائع : بعتك بهذا الدينار ، فقال : بل بذاك ، تعيّن التحالف وحلف كلّ منهما يميناً واحداً على نفي ما يدّعيه الآخر ، فإذا حلفا انفسخ العقد ، وهل يبطل البيع من أصله أو من حين التحالف أو الفسخ ؟ فيه وجهان ، وعلى القول المشهور لو كانت العين باقية لكنّها قد انتقلت عن المشتري انتقالا لازماً كالبيع والعتق والوقف فهل ينزّل منزلة التلف ، أم لا ؟ فيه وجهان ، ويجري الوجهان لو كان الانتقال غير لازم . الثانية : إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط رهن فالقول قول البائع مع يمينه ، لأنّه منكر . وكذا لو اختلفا في المبيع كما لو قال البائع : بعتك ثوباً ، فقال المشتري : بل ثوبين . الثالثة : لو قال : بعتك هذا الثوب ، فقال : بل هذا ، تحالفا . الرابعة : لو اختلف ورثة البائع وورثة المشتري في قدر الثمن أو المبيع فقيل : القول قول ورثة البائع في قدر المبيع وورثة المشتري في قدر الثمن وإن لم نقل به في مورّثهم [1] . وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّ حكمهم حكم المورّث في جميع الأحكام [2] . ولا يبعد ترجيح الأوّل . الخامسة : إذا قال : بعتك بعبد ، فقال : بحرٍّ ، فالمعروف بينهم أنّ القول قول من يدّعي الصحّة ، وعلّل بأنّ الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحّة ، وفيه نظر .