نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 408
السلطان ومن يأمره ، وعن بعض آخر عدمه ، وقرّب مقالة السيّد مستنداً بعموم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبحديث جابر السابق [1] . وبما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أبي عمير ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما قدّست اُمّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقّه غير مضيّع [2] . واحتجّ الآخرون بوجوب عصمة النفوس وتحريم الإقدام على إراقة الدماء ، وأجاب بالمنع [3] . ولا يخفى أنّ العمومات الواردة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير دالّة على محلّ البحث ، لأنّ الأمر والنهي مختصّان بالألفاظ وما في معناها دون الأفعال . نعم يمكن الاحتجاج على الجواز بالأخبار المذكورة المعتضدة بعضها ببعض ، واعتضادها بالأصل ، وبما يدلّ على ذمّ تعطيل الحدود [4] وما يدلّ على الأمر بالسعي في أن لا يعصى الله في الأرض [5] . ويعضد ذلك ما نقله السيّد الرضي في نهج البلاغة عن ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه : أنّي سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول يوم لقينا أهل الشام : أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدواناً يعمل به ومنكراً يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد اُجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين [6] . وقد قال في كلام له ( عليه السلام ) غير هذا يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك
[1] المختلف 4 : 460 . [2] تهذيب الأحكام 6 : 180 ، ح 371 ، وفيه متضع بدل مضيّع . [3] المختلف 4 : 462 . [4] انظر الوسائل 18 : 307 ، الباب 1 من أبواب مقدّمات الحدود . [5] انظر الوسائل 11 : 293 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي . [6] نهج البلاغة : 541 ، قصار الحكم 373 .
408
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 408