نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 406
وروى الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة [1] . وعن الحرث بن المغيرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لآخذنّ البريء منكم بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ويبلّغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني ، فتجالسونهم وتحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول : هذا شرّ من هذا ، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبرّ بكم وبي [2] . وعن الحرث بن المغيرة أيضاً أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال له : لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم - إلى أن قال - : ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذلوه وتقولوا له قولا بليغاً ، قلت : جعلت فداك ! إذاً لا يقبلون منّا ، قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم [3] . ويجبان باللسان ، فيأمره نطقاً [4] أو ينهاه كذلك متدرّجاً من الأيسر إلى الأقوى منه ، ومع عدم القبول إلى الأخشن ، للنهي عن الإيذاء إلاّ ما خرج بالدليل ، وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة ، وقد ذكره العلاّمة في المنتهى والتذكرة بغير نقل خلاف [5] . واحتجّ بما رواه الشيخ عن يحيى الطويل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما جعل الله عزّ وجلّ بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معاً وتكفّان معاً [6] . وبما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميّت بين الأحياء [7] . وبقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث جابر : فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وحكّوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم [8] .