نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 368
لعموم قوله تعالى : ( ولا على الّذين إذا ما أتوك لتحملهم ) [1] الآية . والظاهر أنّ للأبوين المنع من الجهاد مع عدم التعيين ، ونسب العلاّمة في التذكرة المنع من الجهاد بغير إذنهما أو بإذن الحيّ منهما إذا كانا مسلمين إلى عامّة أهل العلم [2] . وقطع في المنتهى بأنّه لو سافر لطلب العلم أو التجارة استحبّ استئذانهما ، ولو منعاه لم يحرم مخالفتهما [3] . وفيه إشكال . وقال في التذكرة : إنّه ليس لهما المنع من سفره في طلب العلم الواجب عليه ولو كان فرض كفاية ، فإن خرج طالباً لدرجة الفتوى وفي بلده من يشتغل بالفتوى احتمل لهما المنع ، لتعيّن البرّ عليه ، وعدمه ، لبعد الحجر على المكلّف وحبسه . قال : ولو أمكنه التعلّم في بلده فإن توقّع في سفره زيادة فراغ أو إرشاد احتمل عدم افتقاره إلى الإذن . قال : وأمّا سفر التجارة فإن كان قصيراً لم يمنع منه ، وإن كان طويلا وفيه خوف اشترط إذنهما ، وإلاّ احتمل ذلك حذراً من تأذّيهما ، ولأنّ لهما منعه عن حجّة التطوّع مع أنّه عبادة ، فيكون منعهما في المباح أولى ، وعدمه ، لأنّه بامتناعه ينقطع عن معاشه ويضطرب أمره [4] . ويشترط في وجوب الجهاد وجود الإمام أو من نصبه على المشهور بين الأصحاب ، ولعلّ مستنده أخبار لم تبلغ درجة الصحّة [5] مع معارضتها بعموم الآيات . ففي الحكم به إشكال . ولو عيّنه الإمام تعيّن عليه ، وكذا لو عيّنه على نفسه بنذر وشبهه . ويجب الجهاد متى دهم المسلمين عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام ، وإذا وطئ الكفّار دار الإسلام وجب على كلّ ذي قوّة قتالهم حتّى العبد والمرأة ، وانحلّ الحجر عن العبد مع الحاجة إليه .
[1] التوبة : 92 . [2] التذكرة 9 : 29 . [3] المنتهى 2 : 902 س 25 . [4] التذكرة 9 : 32 . [5] الوسائل 11 : 32 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه .
368
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 368