نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 343
ورواية يونس بن يعقوب [1] . لكن دلالتهما على الوجوب غير واضحة ، إلاّ أنّ تحصيل اليقين بالبراءة من التكليف الثابت يقتضيه . والوقوف بعرفات ركن من تركه عمداً بطل حجّه ، لا أعرف خلافاً فيه بين الأصحاب ، والركن ليس هو مجموع الوقوف من الزوال إلى غروب الشمس ، بل المسمّى من الكون في هذا الزمان قائماً أو جالساً أو راكباً أو ماشياً ، والظاهر أنّه اتّفاقي بينهم . قال في المنتهى : ولو أفاض قبل الغروب عمداً فقد فعل حراماً وجبره بدم وصحّ حجّه ، وبه قال عامّة أهل العلم إلاّ مالكاً [2] . ويجب فيه النيّة ، واعتبر الأصحاب أن يكون بعد الزوال مقارناً بالوقوف الواجب . ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسياً فلا شيء عليه وعامداً عليه بدنة على الأقرب الأشهر ، وقيل : شاة [3] . ولو عجز صام ثمانية عشر يوماً ، وهل يجب المتابعة في الصيام ؟ فيه قولان أقربهما العدم . ولو لم يتمكّن من الوقوف بعرفات نهاراً وقف ليلا ، والواجب مسمّى الكون لا استيعاب الليل . ولوفاته الوقوف بالكلّية جاهلا أو ناسياً أو مضطرّاً أجزأه المشعر . ويستحبّ الوقوف في الميسرة في السفح ، والمشهور استحباب الدعاء له ولوالديه وللمؤمنين ، وعن ابن البرّاج أنّه عدّ من أقسام الواجب الذكر لله تعالى والصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الموقفين [4] . ولا ريب في تأكّد رجحان فعل الدعاء والذكر والاستغفار في يوم عرفة . ويستحبّ أن يضرب خباه بنمرة ويسدّ الخلل برحله وبنفسه . والمشهور كراهة الوقوف في أعلى الجبل ، وقيل بالتحريم إلاّ مع الضرورة [5] . والأوّل أقرب .