نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 256
ولو فاته الصوم بغير المرض ثمّ حصل له المرض المستمرّ فهل ينسحب فيه الحكم بسقوط الصيام ولزوم الكفّارة ؟ قيل : نعم [1] . وقيل : لا [2] ، والمسألة لا تخلو عن إشكال . ولو كان الفوات بالمرض والمانع من القضاء غيره كالسفر الضروري ففي انسحاب الحكم المذكور فيه وجهان ، أقربهما العدم . ولا يتكرّر الفدية بتكرّر السنين كما هو مختار المنتهى خلافاً للتذكرة [3] . والظاهر أنّه لا فرق بين رمضان واحد وأكثر ، وهو المشهور ، ونقل عن ظاهر ابن بابويه أنّ رمضان الثاني يقضى بعد الثالث وإن استمرّ المرض [4] . والمستفاد من رواية محمّد بن مسلم اختصاص هذه الصدقة بالمساكين [5] فإن قلنا بأنّ المسكين أسوء حالا من الفقير يجب اعتبار ذلك هاهنا ، والمشهور بين المتأخّرين أنّ مستحقّ هذه الصدقة مستحقّ الزكاة . ولو برئ بين رمضانين وترك القضاء تهاوناً قضى الأوّل وكفّر على المشهور بين الأصحاب ، خلافاً لابن إدريس حيث أوجب القضاء دون الكفّارة [6] . ] وابنا بابويه ذكرا وجوب الصدقة مطلقاً ولم يفصّلا إلى التواني وغيره ، وكذا ابن أبي عقيل [7] [ [8] . واختلف الأصحاب في معنى التهاون المقتضي لاجتماع القضاء والكفّارة ، فظاهر كلام الفاضلين في الشرائع والقواعد أنّه عدم العزم على الصوم . فإذا عزم عليه لم يكن متهاوناً وإن لم يحصل العذر المقتضي للتأخير [9] . والمصرّح به في
[1] الخلاف 2 : 206 ، المسألة 63 . [2] المختلف 3 : 526 . [3] المنتهى 2 : 603 س 20 ، التذكرة 6 : 173 . [4] الفقيه 2 : 148 . [5] الوسائل 7 : 244 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 1 . [6] السرائر 1 : 396 . [7] حكاه عن ابن بابويه وابن أبي عقيل في المختلف 3 : 523 ، المقنع : 64 . [8] لم يرد في نسخة خ 1 . [9] الشرائع 1 : 203 ، القواعد 1 : 379 .
256
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 256