نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 234
الاكتفاء بالظنّ ، وحينئذ فالظاهر التعويل على شهادتهما إلاّ مع عدم الظنّ بشهادتهما . ويجب القضاء أيضاً بالإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل ، قال بعض أصحابنا المتأخّرين : لا خلاف بين علمائنا ظاهراً في جواز الإفطار عند ظنّ الغروب إذا لم يكن للظانّ طريق إلى العلم [1] . وما ذكره من نفي الخلاف غير واضح ، فإنّ أكثر عباراتهم خال عن التصريح بذلك . وقال العلاّمة في التذكرة : الأحوط للصائم الإمساك عن الإفطار حتّى يتيقّن الغروب ، لأصالة بقاء النهار فيستصحب إلى أن يتيقّن خلافه ، ولو اجتهد وغلب على ظنّه دخول الليل فالأقرب جواز الأكل [2] . وظاهره وجود الخلاف في الحكم المذكور ، وما قرّبه متّجه ، لظاهر صحيحة زرارة . واختلفوا في وجوب القضاء إذا أفطر في الصورة المذكورة ثمّ انكشف فساد ظنّه ، فذهب الشيخ والصدوق وابن البرّاج إلى عدم الوجوب [3] . وذهب الأكثر إلى الوجوب ، ويظهر من كلام ابن إدريس الاستفصال بين مراتب الظنّ [4] وهو ضعيف ، والأقرب الأوّل . وكلّ موضع تعلّق فيه حكم القضاء أو الكفّارة أو الإثم بالواطئ انسحب في الموطوء أيضاً . ويحرم وطء الدابّة بلا خلاف في ذلك ، وفي وجوب القضاء والكفّارة به قولان ، ففي المبسوط : أنّه موجب للقضاء والكفّارة [5] . وفي الخلاف : أنّ عليه القضاء والكفّارة مع الإنزال والقضاء حَسْبُ مع عدمه [6] . ومطلق الكذب غير مفسد للصوم وإن كان حراماً ، واختلفوا في الكذب على