نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 144
حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم [1] . وأورد الصدوق هذا الحديث بإسناد صحيح عن عبد الله بن أبي يعفور بتفاوت مّا في المتن ، حيث قال بعد قوله : والفرار من الزحف وغير ذلك : والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة المسلمين وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلاّهم إلاّ من علّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلاّه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سُئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلاّ خيراً مواظباً على الصلاة متعاهداً لأوقاتها في مصلاّه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين وذلك أنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلاّه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع ، ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان منهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من الله عزَّ وجلَّ ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول ( صلى الله عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلاّ من علّة [2] . واعتبر المتأخّرون في معنى العدالة الملكة الّتي تبعث على ملازمة التقوى والمروّة ، ولم أجده في النصوص ولا في كلام من تقدّم على العلاّمة من علمائنا . وإذا زالت العدالة بارتكاب ما يقدح فيها فتعود بالتوبة ، لا أعلم فيه خلافاً بين
[1] الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، ح 1 و 2 . [2] الفقيه 3 : 38 ، ح 3280 .
144
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 144