نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 87
وعموم المنزلة يقتضي المساواة ولا ريب أنّ هارون لو بقي بعد موسى لم يتقدّم عليه أحد . وفي مسند ابن حنبل ، والصحاح الستّ ، عن النبي من عدّة طرق : « علي منّي ، وأنا من علي ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي ، لا يؤدّي عنّي إلا أنا أو علي » [1] . وفي قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وليّ كلّ مؤمن بعدي ، ولا يؤدّي عنّي إلا أنا أو علي عليه السلام » أبين دلالة على أنّه أولى بالناس من كلّ أحد ، وأنّه لا أحد له أهليّة التبليغ غيره . ومنها : ما دلّ على جلالة قدره ، وعلوّ شأنه ، بحيث لا يرضى العقل بتقدّم أحد عليه ، كما رواه ابن حنبل في مسنده ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللَّه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق آدم عليه السلام قسّم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا ، وجزء عليّ » [2] . وفي رواية ابن المغازلي الشافعي : « فلمّا خلق اللَّه آدم ركَّب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شيء واحد ، حتّى إذا افترقنا في صلب عبد المطَّلب ، ففيّ النبوّة ، وفي عليّ الخلافة » [3] . وفي خبر آخر ، رواه ابن المغازلي عن جابر تتمّته : « فأخرجني نبيّاً ، وأخرج عليّاً