نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 67
الرمضاء ، واستعجال القوم في طلب الأمر قبل تجهيز النبي صلَّى اللَّه عليه آله وسلَّم . وعدم تقديم أمير المؤمنين عليه السلام المقدّم في زمان سيّد المرسلين في [1] شيء من الأُمور ، وغير ذلك . وفي النظر في سيرة الفريقين ، وفي التأمّل في أحوال ذات البين من العلماء والعُبّاد والنسّاك والزهّاد ، ما يغني مَن نَظَرَ ، ويكفي من تبصّر واعتبر . ويكفي لمن استعمل جادّة الإنصاف ، وتجنّب سبيل التعنّت والاعتساف ، النظر في أحوال القوم وسيرتهم وسنّتهم وطريقتهم من إظهار الغلظة والجفاء على عترة خاتم الأنبياء ، حتّى ورثها صاغرهم عن كابرهم ، وسنّها أوّلهم لآخرهم . وكانت كامنة في الصدور وإن لاحت أماراتها ، ولكن ظهرت كلّ الظهور بوقعة الجمل وصفّين ، والإعلان بسبّ المعادي لأمير المؤمنين عليه السلام ، وما جرى في كربلاء على بضعة فؤاد خاتم النبيّين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . وما جرت عليه سنّة العبّاسيين والأُمويّين من استباحة دماء العلويين ، وتغريب أجِلة الفاطميّين ، بحيث لو تأمّلت لوجدت خبراً مسلسلًا ، تناوله العبّاسي عن الأُموي عن الفراعنة الأُولى ! ! [ أدلة القول بأن الإمامة بتعيين من العزيز الجبار ] وحيث إنّ هذا المقام من مزالّ الأقدام بين طوائف الإسلام ، التزمنا بإطناب الكلام ، والإشارة إلى ما استفاضت رواية المخالف له عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وهي على أقسام : منها : ما دلّ على حصر الأئمّة الاثني عشر ، وهي عدّة أخبار مرويّة في كتبهم المعتبرة أي اعتبار ، كما روي في الجمع بين الصحيحين [2] ، عن سيّد الكونين ، بسند
[1] في « ح » زيادة : كل . [2] الجمع بين الصحيحين لمحمّد بن أبي نصر فتوح الحميدي الأُندلسي المتوفّى سنة 488 ه ، رَتّب الأحاديث على حسب فضل الصحابي ، وقال ابن الأثير في جامع الأُصول : واعتمدت في النقل من الصحيحين على ما جمعه الحميدي في كتابه فإنّه أحسن في ذكر طرقه واستقصى في إيراد رواياته ، وإليه المنتهي في جمع هذين الكتابين كشف الظنون 1 : 599 .
67
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 67