نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 308
أو الغسل أو التيمّم أو جزئها ، أو رفع الخبث استنجاء أو غيره وقد دخل فيما يتوقّف عليه ، أو في صلاة الظهر أو المغرب بعد الدخول في صلاة العصر أو العشاء ، أو عمرة التمتّع وقد دخل في حجّه ، أو صوم الاعتكاف وقد دخل فيه ، فكلّ من شكّ في جزء ، من عبادة وقد دخل في شيء يترتّب عليه ، أو مطلقاً أيّ عبادة كانت فلا اعتبار بشكَّه ، سوى الوضوء ، فإنّ جزأه ككلَّه إنّما يلغى اعتباره بالخروج عن الوضوء مع الدخول في غيره من الأعمال أو طول الفصل . وبهذا ظهر الفرق ما بين الوضوء وغيره من الغسل وغيره . ولا فرق في حكم التجاوز بين الدخول في واجب أو مستحبّ ، جزء أو غير جزء ، مقصود بالأصالة أو بالتبع ، كالهُويّ إلى الركوع والسجود ، والأخذ بالقيام منهما . وخروج وقت العمل مغنٍ في إلغاء الشكّ عن الدخول في عمل آخر وأولى منه بعدم الاعتبار ما كان بعد الفراغ من العمل الثاني . والأُمور العاديّة تجري على نحو الشرعيّة ، فمن كان من عادته الاستنجاء أو الاستبراء مثلًا كان شكَّه فيهما كالشكّ في العبادة في وجه قويّ . وكثير الشكّ عرفاً ويعرف بعرض الحال على عادة الناس لا اعتبار بشكَّه ، وكذا من خرج عن العادة في قطعه وظنّه ، فإنّه يلغو اعتبارهما في حقّه . ومن اختصّت كثرة شكَّه في محلّ اختصّ حكم كثرة شكَّه به . ولا فرق بين العبادات البدنيّة والماليّة ، فمن شكّ في صحّة زكاة أو خمس أو غيرهما بعد فعلهما مع الفصل أو التشاغل بالفعل لم يُعتد بشكَّه . ولا اعتبار بالشكّ في المقدّمات بعد الدخول في الغايات ، من شرائط الصحّة كانت أو المكمّلات ، كالشكّ في غسل الزيارة أو الإحرام أو الطواف أو الحرم أو الكعبة بعد الدخول فيها . وكلّ من الظنّ ما لم يصل إلى الاطمئنان فيجري عليه حكم العلم والشكّ والوهم بحكم واحد ، سوى الظنّ في ركعات الصلاة ، بل مطلق أفعالها في وجه قويّ ، فإنّه يجري مجرى العلم .
308
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 308