نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 229
والظاهر أنّ جواز تقليد المجتهدين المتعدّدين في مسائل متعدّدة مقطوع به من تتبّع السيرة ، فلا يحتاج إلى تقليد في عبادة واحدة أو متعددة صلاة واحدة أو غيرها مع عدم التنافي . وأمّا العدول من تقليد مجتهد إلى آخر في مسألة خاصّة بعد صدق اسم التقليد عَمِلَ أو لم يَعمَل فغير جائز ، إلا إذا قلَّد المجوّز لأنّ حكمه دائميّ مطلقاً لا مقيّد ، فالعدول عنه ردّ عليه ، وهو ردّ على اللَّه تعالى ولأنّه دخل في حلال محمّد ( ص ) وحرامه ، وهذا يجري في تقليد الحيّ ، ثمّ يموت . كما لا يجوز تقليد المفضول مع العلم بمذهب الفاضل ، ومع التساوي لا حاجة إلى التقليد في التخيير . وإذا تعارض الخصمان قُدّم الأفضل ، فإن تساويا قدّم اختيار المدّعى بعد الحضور عند الحاكم وطلبه ، وقبله يجيء حكم التداعي ، وفي التداعي يتخيّر ، وبعد التعارض يقترعان . وإذا دار الأمر بين أمرين نظريّين بطل العمل من كلّ من العاملين إذا لم يأخذا عن تقليد ، كصلاة الظهر والجمعة ، والصلاة قصراً وتماماً لمن قصد الأربعة ذهاباً وإياباً ، وصلاة التمام والقصر في مواضع التخيير ، ونحو ذلك . ويجوز للواسطة الإفتاء من غير استناد لأنّه أخذ عن دليل وحجّة ، فهو كالمفتي . ويقوى إلحاق رواية المجتهد برواية الإمام ، في تعديل ، وتضعيف ، وتحسين ، وتوثيق ، وإرسال ، وإضمار ، وقطع ، ووقف ، وغير ذلك فما هو حجّة فهو حجّة ، وفي صورة تعارض النقلة بعض مع بعض ، وتعارضهم مع الكتاب يجري فيه نحو تعارض الأخبار . ورجوع المجتهد إلى مجتهد آخر وإن كان أفضل على وجه التقليد غير جائز على وفق القاعدة ، ورجوعه لانسداد الطريق العلمي ، وحصول الظنّ بقوله ، وفي السنن للاكتفاء بمطلق الظنّ أو لعدّه راوياً ليس من التقليد .
229
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 229