نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 190
بأهل الحضور لأنّه يستدعي [1] وجود المرسول إليه والمتلوّ عليه وحضورهما ، وهو المقصود بالمخاطب مشافهة . فظهر اختصاص الخطاب بمن جمع الشرائط . وتسرية الحكم إلى المعدوم فيما لم يقم دليل على الخلاف بالإجماع تحصيلًا أو نقلًا ، أو بجعل الخطاب من قبيل الوضع ، أو بإلحاق ما في اللوح المحفوظ بالسجلات والحجج المدخرات ، أو من جهة السيرة المعروفة والطريقة المألوفة خَلَفاً بعد سَلَف من تسرية حكم السالفين إلى اللاحقين ، من غير احتياجٍ إلى برهان مبين . وفي احتجاج الأئمّة الطاهرين والعلماء الماضين بتلك الآيات بالنسبة إلى من غَبَرَ ومن هو آتٍ كفاية في إثبات المطلب . وفيما تواتر معنىً من الروايات ، كقوله : « حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » [2] ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » [3] . فلا فرق حينئذٍ بين المشتمل على صيغة الخطاب كلفظ افعل ، أو صيغة النداء ك « يا أَيُّهَا النَّاسُ » ، « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » أو ضمير المخاطبين ك « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ » ، « أَنْتُمُ الْفُقَراءُ » والخالي عن الجميع كالإخبار وبيان الأحكام مع الخلوّ عن الجميع ، ثمّ إمّا أن يكون بلفظ الجمع أو المثنّى أو المفرد . وينجرّ حكم خطاب الواحد إلى غيره من صنفه وحكم المختلف بالصنف إلى غيره ، ما لم تظهر الخصوصيّة على الأقوى ، وحكم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الأُمّة ، وحكمهم إليه ، وحكم الأئمّة إلى غيرهم ، وحكم غيرهم إليهم ، وحكم الحاكم إلى الرعيّة ، وحكم الرعيّة إلى الحاكم ، وحكم الموجودين إلى المعدومين ، والغائبين إلى الحاضرين ، ما لم يتعلَّق بالصفات ، فيعلم بالمفهوم أنّ لها خصوصيّات .
[1] في « ح » زيادة : اتّحاد . [2] الكافي 1 : 58 ح 19 ، كنز الفوائد 1 : 352 ، الوسائل 18 : 124 أبواب صفات القاضي ب 12 ح 47 . [3] عوالي اللآلي 1 : 456 ح 197 ، و ج 2 : 98 ح 270 ، سنن الترمذي 4 : 151 ب 37 وفيه : إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة .
190
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 190