نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 174
ولا عقاب في النشأتين لا يفيد فساد العقيدة . كما أنّ قول ( لا إله إلا اللَّه ) [1] وأنّ اللَّه إله ورب ومعبود للكائنات أو للناس أو للخلائق أو لمن في الدنيا أو لما يكون منهم ، ومحمّد نبيّ لهم ، و [2] كذلك ما جاء به محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلم حقّ لا يدلّ على صحّة العقيدة . ومن قذف الخلائق أو من في الدار مع كون بعضهم ممّن يجوز قذفه أو مقروناً بصيغة أُخرى من صيغ العموم بالزنا واللواط والكفر لم يكن عاصياً ولا مؤاخذاً . ولم تكن الأقيسة المعتبر فيها العموم المشتملة على شيء من الصيغ بنفسها منتجة . ولم يمكن تحصيل قاعدة في تطهير أو تحليل أو صحّة أو فساد من عموم في كتاب أو سنّة مستنداً إلى مجرّد الصيغ . ولم يُعدّ من قال : جاء جميع الحاجّ أو أهل البيت ، وقد جاء بعضهم ، كاذباً . ويجري مثله في العام المخصوص إن خصّ بمبيّن . ولو خلا عن الدلالة مع الإطلاق لم يكن قول « لا إله الله اللَّه » توحيداً . وإن خصّ بمجمل وكان محصوراً كان مجملًا وإلا جاز التمسّك به كما سيجيء بيانه ، فالعام المجرّد عن المخصّص والمقرون به حجّة في أفراده ، وعليه بناء التخاطب من قديم الدهر وسالف العصر ، وعليه المدار غالباً في الإنشاء والإخبار . ومن تتبّع محالّ الخطابات ، وأمعن النظر في الروايات واستقرأ ما في الاحتجاجات الواردة عن الأئمّة الهداة ، عدّ ذلك من الضروريات والبديهيّات . ثمّ إنّ صيغة العموم إن تعلَّق بها مخصّص واتّصل اتّصال الجزء كالصفة ونحوها لم تخرج عن الحقيقة . ومع الانفصال بالمرّة لكونه عقليّاً أو سمعيّاً مستقلا فالأقوى المجازيّة . وأمّا متّصل اللَّفظ منفصل المعنى كالاستثناء وبدل البعض مثلًا فيقوى إلحاقه بالقسم الثاني ، وإن كان إلحاقه بالأوّل لا يخلو عن قوّة .
[1] ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . [2] الواو ليست في « م » ، « س » .
174
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 174