نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 154
مع المقارنة ، أو كان زيد ضارباً أو قاتلًا أو قائماً أو نائماً أو يكون كذلك ، أو هو الآن كذلك مع المقارنة في النطق لا منافاة ولا مضادّة ولا خروج عن الحقيقة فيها . فالعنوان المجرّد أو المقيّد باقٍ على ذلك الحال ، يستوي فيه الماضي والمستقبل والحال . وإذا ركَّب تركيباً إنشائيّاً ودخلت فيه النسبة الإنشائيّة كأنتِ طالق أو حرّة ، وليت زيداً حيّ ، ونحوها ، أفادت المقارنة البعدية ، وأشبه حكمها حكم الفور في الطلب [1] . وإذا ركَّبت تركيباً خبريّاً كزيد حسن ، أو قبيح ، أو عالم ، أو جاهل ، أو قائم ، أو قاعد ، ولم يكن صارف أفادت المقارنة الحقيقيّة ، والاتّصال بحال النطق بحكم التخاطب وتخصيص الوقت بالإفادة من بين الأوقات ، وقضاء غلبة العادات . وإن وجد صارف من جهة الذات كصيغ المبالغات ، وغير القارّة من الصفات ، وصفات الصناعات ، ونحوها ممّا يظهر منها اعتبار الماضي من الأوقات ، وكصفة الإثمار والولادة والحمل في مثل : شجرة مثمرة ، ونخلة حمّالة ، وفرس سريعة ، ونفس أمارة ، ونحوها ممّا يُراد به مجرّد القابليّة دون الفعليّة ، وربما رجع إلى حال النطق ببعض الوجوه ، وكصفة الذهاب ، والسفر ، والموت ، والوفود في مثل : أنا ذاهب ، أو مسافر ، أو ميّت ، أو وافد على ربّي ، ونحوها ممّا يُراد به الاستقبال باعتبار الخصوصيّة انقلب عن الحال الأوّل . فلفظ المركَّب في باب الخطاب مقيّد بحال النطق ، لا على وجه الحقيقة والاستعمال ، بل إنّما ذلك من مقتضيات الحال ، فليس معنى حقيقياً ، ولا خلافه معنى مجازيّاً كما نقول مثله في مسألة الفور ، فتدبّر . البحث السابع في أنّ جميع ما أفاد الإذن والرخصة والجواز ممّا يعطي الوجوب أو الندب أو الكراهة أو الإباحة من لفظٍ أو غيره ممّا يقوم مقامه في كلّ لسان ، ومن أيّ مطاع كان
[1] في « ح » : وأشبه حكمها حكم الفوريّة كأنّه في الطلب .
154
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 154