نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 152
فكلّ متّصف بصفة تعلَّق به حكم في مبدأ الشرع ثمّ ارتفعت عنه ، ارتفع الحكم عنها بارتفاعها ، وإذا عادت عاد معها ، إلا أن يعيّن الشارع لها وقتاً خاصّاً ، كصفة الكيل والوزن بالنسبة إلى الربا ، فإنّ الصفتين لا اعتبار بهما وجوداً وعدماً إلا ما كان منهما في أيّام سيّد الثقلين صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإذا علم الحال هناك بُني عليه وإن جهل رجع الأمر إلى ظاهر العادة حينئذٍ . البحث الخامس في أنّه كما يجب في مصطلح التخاطب اتّباع اللغة كائنة ما كانت في وضع الموادّ وتركيب المفردات وكيفيّة تركيب المركَّبات كذلك يلزم اتّباعها في كيفيّة الاستعمالات والمواقع . فلا يستعمل ولا يقع اللفظ إلا على نحو ما عُيّن أو تعيّن له بوضع لفظٍ شخصي [1] للفظٍ أو معنىً شخصيّين أو نوعيّين ، أو نوعيّ للفظ أو معنى نوعيّين دون الشخصيّين كما يظهر من التتبّع ، أو بنحو من الإذن والرخصة . والمعهود في اللغة العربيّة الصحيحة والمحرّفة وغيرها من اللغات استعمال اللَّفظ في معنى حقيقي أو مجازي على الانفراد لا في مجازيّين ولا في حقيقيّين لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز ، ولا في مختلفين لا في إفراد ولا في غيره ، في غير الأعلام الشخصيّة فإنّ الجواز فيها مبنيّ على ظهور إرادة الاسميّة . حتّى أنّ المستعمِل على هذا النحو يُنكر عليه في جميع اللغات غاية الإنكار ، وحكم اللغة كحكم الشرع توقيفيّ يكفي في الحكم بنفيه الشكّ في ثبوته ، وما يظنّ من ذلك فمن عموم المجاز في الحقيقتين أو المجازين أو الحقيقة والمجاز . ولو أجزنا ذلك لتداخلت أنواع الكلمة نوع بنوع في الأنواع الثلاثة ، وصفة المشتق والجامد في اللفظ الواحد ، والمفرد بقسيميه ، وأحد قسيميه بصاحبه ، والمشتقّات
[1] في هامش الحجريّة زيادة : أو نوعيّ للفظ شخصيّ أو نوعيّ ، أو معنى متشخّص في نفسه بنفسه كذا أو بالمرآة ، أو نوعيّ ، أو بنحو الإذن .
152
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 152