وفيه أنّه إن كان مدرك هذا الكلام وإن كان خلاف صريح المحقّق الثاني قصور العمومات عن شمول مثل هذه الأفراد - بملاحظة أنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » إنّما يفيد حرمة كلّ ما يحرمه النسب ، والأمومة النسبيّة يحرم بسببها الأمّ وأمّها وأختها وبنات أخيها وعمّتها وخالتها النسبيّات لا الرضاعيّات - فهو في غير المحلّ ، فإنّ الكلام المذكور يفيد أنّ كلّ علاقة يحدث بالرضاع شبه العلاقة النسبيّة وكانت شبيهة في النسب محكومة بالحرمة ، فهي في الرضاع أيضا محكومة بها ، وأخت الأمّ في النسب يحدث علاقة بواسطة النسبين ، وفي مقامنا أخت الأمّ علاقتها تحدث بالرضاعين ، كما أنّه فيما إذا كانت الأخت نسبيّة للأُمّ الرضاعيّة تحدث بنسب ورضاع . وإن كان المدرك ورود مخصّص دالّ على أنّ كلّ ارتباط حاصل بين مرتضعين ، سواء في الإخوة أم غيرهم فلا بدّ في نشر الحرمة بينهما من اتّحاد الفحل ، فهو إلى الحال لم يصل إلينا إذ ما وصل إلينا خاصّ بالأخوة الرضاعيّة بين المرتضعين ، وليس فيه عموم تعليل يشمل هذه الفروض . إذا ظهر ذلك فاعلم أنّه إذا حصل الرضاع المعتبر صارت المرضعة والفحل أبوين للمرتضع ، وفروعه أحفادا لهما ، وأصولهما أجدادا وجدّات ، وفروعهما له إخوة وأولاد إخوة ، ومن في حاشية نسبهما عمومة وخؤولة . وتفصيل القول في ذلك يحصل ببيان اثنتين وثلاثين مسألة حاصلة من ملاحظة كلّ من المرتضع وأصوله وفروعه ومن في حاشية نسبه أو رضاعه مع كلّ من المرضعة والفحل وأصولهما وفروعهما ومن في حاشيتهما ، وقبل ذكر أحكامها لا بدّ من بيان ضابطة للتحريم في الرضاع .