وأمّا الثاني : فللفرق بين الشيء الذي يجعل جزء للصداق مثل الفرس مع مائة دينار مثلا ، فإذا ظهر مستحقّا للغير مثلا يرجع إلى قيمته ، وإذا جهلت قيمته فالجهل وإن كان يسري إلى الصداق ، إلَّا أنّ الجهل الطارئ غير مضرّ ، وبين الشيء الذي يجعل قيدا سواء في المهر أم في باب البيع ، فلا يقسّط بإزائه شيء من الثمن والمثمن وإن كان دخيلا في زيادة أحدهما وقلَّة الآخر ، لكن في مقام الإنشاء ليس داخلا في شيء من المتقابلين في البيع وفي الصداق في ما نحن فيه . فإذا دلّ الدليل على أنّ ما يسمّى صدقة أو مفروضا يجب أداؤه أو أداء نصفه إلى الزوجة ، فما الذي يصرفنا عن هذا الذي جعله صدقة ومفروضا إلى مهر المثل . الأصل عند الشكّ في مخالفة الشرط للكتاب والسنّة الثاني : أنّك عرفت من التكلَّم في الأخبار المتقدّمة مطلبين : الأوّل : إمكان استفادة الكلَّيّة ، أعني : أنّ الشرط الفاسد في باب النكاح غير مفسد للعقد ، وأنّه لو كان بحسب الصغرى تعارض بين خبرين ، فلا منافاة مع الدلالة على هذه الكلَّيّة . الثاني : وقوع التعارض بين الأخبار في شرط عدم التزويج والتسرّي وعدم قبول المعارض للتأويل . وحينئذ نقول : كلَّما ثبت أنّ الشرط فاسد بدليل غير معارض كما في شرط عدم الافتضاض - حيث ورد فيه الرواية مع إطلاقها للدائم والمنقطع من دون معارضته بشيء - فلا وجه لعدم الأخذ به ، وكلَّما ثبت أنّه صحيح نافذ يحكم به . ويبقى لنا موردان :