وهكذا ، والعرف حاكمون بهذه التنزيلات . وبعد هذا فنقول : معنى الكلمة الشريفة أنّ كلّ ما يحرم من العناوين بسبب النسب مثل عنوان الأمّ والأب والأخت والأب ونحو ذلك ، فنظير هذه العناوين تصير محرّمة بواسطة الرضاع ، لا أنّ تلك العناوين بأنفسها يحرم بالرضاع ، بل نظائرها ، بمعنى أنّ تلك العناوين التنزيليّة المتولَّدة بنظر العرف بواسطة الرضاع محكومة عند الشارع بحكم حقيقيّات تلك العناوين من الحرمة الأبديّة ، وهكذا قولهم : لحمة كلحمة النسب ، أعني : علاقة وقرابة كتلك القرابة في الحكم عند الشارع ، يعني تلك العلاقة التنزيليّة العرفيّة محكومة بحكم الحقيقيّة . وعلى هذا فيقع النظر في كلّ من طرفي الرضاع والنسب إلى العناوين المحقّقة قبل هذا الحكم ، وهي العناوين الأوّليّة المحكوم عليها في طرف النسب بالحرمة ، فهي وقعت في طرف الرضاع في هاتين القضيّتين محكومة بالحرمة أيضا . فلا يمكن استفادة عموم المنزلة ، بمعنى أنّه لو لم ينطبق العنوان الأوّلي المتولَّد من الرضاع مع أحد من العناوين الأوّليّة للمحرّمات النسبيّة ، بل انطبق على عنوان آخر ملازم مع أحدها في الوجود فلا يستفاد التحريم ، فالفروع التي بنيت على استفادة عموم المنزلة يظهر من هنا أنّ الأقوى فيها عدم الحرمة . وأيضا يظهر الكلام في العنوان الذي اجتمع فيه جهتان حكم فيه بالحرمة ، أعني : النسب والمصاهرة معا كأمّ الزوجة ، فإنّ مجموع الأمرين من النسب والزوجيّة اقتضى الحرمة ، فيحكم فيه بالحرمة إذا حصل هذا العنوان من الرضاع مع وجدانيّة الجهة الأخرى أعني : الزوجيّة . ودعوى اختصاص النسب بالنسب في ما بين المحرّم والمحرّم عليه ، وها هنا يكون في ما بين المحرّم والزوج المحرّم عليه خلاف الإطلاق ، كما أنّ دعوى ظهور